وقيل : الآثم عتبة ، والكفور : الوليد ، فإنّهما قالا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ارجع عن دينك نرضك بالتزويج والمال « 1 » .
[ 25 ] -
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
واظب على ذكره أو على صلاة الفجر والظّهرين .
[ 26 ] -
وَمِنَ اللَّيْلِ
بعضه
فَاسْجُدْ لَهُ
فصلّ العشاءين له
وَسَبِّحْهُ
وتهجّد له
لَيْلًا طَوِيلًا
يفيد رجحان تطويل نوافله .
[ 27 ] -
إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ
الدّنيا
وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ
أمامهم
يَوْماً ثَقِيلًا
شديدا أي لا يعملون له .
[ 28 ] -
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ
وثّقنا ربط أوصالهم بالعصب
وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا
بعد إهلاكهم
أَمْثالَهُمْ
في الخلقة وشدّ الأسر
تَبْدِيلًا
أي اعدناهم وجئ ب « إذا » لتحقّقه أو بدّلنا غيرهم ممّن يؤمن ، ولعلّ « إذا » لتنزيله منزلة المحقّق مبالغة في استحقاقهم ايّاه .
[ 29 ] -
إِنَّ هذِهِ
السّورة
تَذْكِرَةٌ
عظة
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ
إلى رضاه
سَبِيلًا
بالطّاعة .
[ 30 ] -
وَما تَشاؤُنَ
اتّخاذ السّبيل إليه ، وقرأ « نافع » و « الكوفيون » بالتّاء « 2 »
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
جبرهم عليه ولكن لا يشاءوه لمخالفته للحكمة
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
فلا يفعل خلاف مقتضى الحكمة .
[ 31 ] -
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ
جنّته ، وهم المؤمنون
وَالظَّالِمِينَ
نصب بفعل يفسّره معنى
أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
كما وعد وجازى ونحوهما .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 413 .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 356 .