كانَتْ قَوارِيرَا
.
[ 16 ] -
قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
أي جامعة لصفاء الزّجاج وبياض الفضّة ، فيرى باطنها من ظاهرها ، وصرفهما « نافع » و « الكسائي » و « أبو بكر » وصلا ووقفا وكذا « ابن كثير » في الأوّل ولم يصرفهما الباقون ، ووقفوا على الأوّل بالألف اشباعا للفتحة إلا « حمزة » وعلى الثّاني بغير الألف إلا « هشاما » « 1 »
قَدَّرُوها تَقْدِيراً
أي قدّروها في أنفسهم على صفة فجاءت كما قدّروها أو قدّر الطّائفون شرابها على قدر ريّهم لا يزيد ولا ينقص وذلك ألذّ للشّارب .
[ 17 ] -
وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً
أي خمرا
كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا
في الطّعم ، والعرب تستلذّه .
[ 18 ] -
عَيْناً
بدل من « زنجبيلا »
فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
من السّلاسة على زيادة الباء ولسلاسة مساغها في الحلق ، ويفيد نفي لذع الزّنجبيل المنافي للسّلاسة .
[ 19 ] -
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
بصفة الولدان لا يتغيّرون
إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
لحسنهم وصفائهم وانتشارهم في الخدمة .
[ 20 ] -
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ
لا مفعول له أي إذا رميت ببصرك في الجنّة وجواب « إذا » :
رَأَيْتَ نَعِيماً
أي نعيم
وَمُلْكاً كَبِيراً
باقيا لا يزول أو متّسعا .
روي انّ أدناهم منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام ، يرى أقصاه كما يرى أدناه « 2 » .
[ 21 ] -
عالِيَهُمْ
نصب ظرفا أي فوقهم وهو خبر مقدّم ، أو حالا من هم في « ولقاهم » أو « جزاهم » أو « عليهم » أو من « نعيما » بتقدير أهل نعيم أي يعلوهم ،
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 738 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 235 - تفسير مجمع البيان 5 : 411 .