من الظّلام ، والسّمع أكثر مدارك من البصر ، ومن ثمّ لم يصف الضّياء بما يقابل وصف اللّيل .
[ 73 ] -
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
في اللّيل
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
في النّهار بالكسب
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
ولإرادة شكركم له على نعمه .
[ 74 ] -
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
كرّر توبيخهم به إيذانا بأنّ لا شيء أسخط اللّه من الإشراك به .
[ 75 ] -
وَنَزَعْنا
أخرجنا
مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
وهو نبيّهم ، يشهد عليهم بما كان منهم
فَقُلْنا
لهم :
هاتُوا بُرْهانَكُمْ
على صحّة ما كنتم عليه
فَعَلِمُوا
حينئذ
أَنَّ الْحَقَّ
في الإلهية
لِلَّهِ
وحده
وَضَلَّ
غاب
عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
من الباطل .
[ 76 ] -
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى
ممّن آمن به وكان ابن خالته أو ابن عمّه « يصهر بن فاهث بن لاوي » أو عمّه ، على انّ عمران بن يصهر
فَبَغى
تكبّر
عَلَيْهِمْ
بكثرة ماله وولده ، أو ظلمهم حين ولّاه « فرعون » عليهم قبل ذلك
وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ
من الأموال المجموعة
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ
جمع مفتح ، بالكسر وهو ما يفتح به الغلق ، أو بالفتح وهو الخزانة
لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
خبر « انّ » والجملة صلة « ما » أي تثقّل الجماعة الكثيرة
أُولِي الْقُوَّةِ
.
وعدّتهم قيل : عشرة « 1 » وقيل : أربعون « 2 » وقيل : ستّون « 3 »
إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ
ظرف « تنوأ »
لا تَفْرَحْ
بطرا بمالك ، أو سرورا بزخارف الدّنيا وملاذّها ، المتيّقن زوالها ،
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 266 عن مجاهد .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 4 : 266 عن قتادة .
( 3 ) تفسير الكشّاف 3 : 430 .