[ 82 ] -
وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ
« 1 »
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ
يوسع لا لكرامة ويضيق لا لهوان ، بل بحسب الحكمة .
قيل « وي » للتعجب و « كأنّ » للتشبيه أي ما أشبه الحال بأنّ اللّه يبسط .
وقيل : « ويك » بمعنى ويلك أي ويك اعلم انّ اللّه ، « 2 » ووقف « الكسائي » على « وي » و « أبو عمرو » و « يعقوب » على « ويك »
لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
فلم يعطنا مثله
لَخَسَفَ بِنا
كما خسف به ، وبناه « حفص » للفاعل « 3 »
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
لنعمة اللّه أو به أو برسله .
[ 83 ] -
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ
فيه تفخيم أي تلك الّتي بلغك خبرها و « الدار » صفة ، والخبر :
نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ
تكبّرا وقهرا
وَلا فَساداً
بغيا وظلما
وَالْعاقِبَةُ
المحمودة
لِلْمُتَّقِينَ
[ الّذين اتقوا الشرك و ] - « 4 » المعاصي .
[ 84 ] -
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
فسر في آخر النمل « 5 »
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ
وضع موضع فلا يجزون تقبيحا لحالهم بتكرير نسبة السيئة إليهم
إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
إلّا مثله ، وحذف المثل مبالغة في المماثلة .
[ 85 ] -
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
أوجب تلاوته وتبليغه وامتثال ما فيه
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
عظيم الشأن ، إذا بعثت ، أو : هو « مكة » وردّه إليها يوم الفتح .
قيل : لما هاجر وبلغ « جحفة » فاشتاق إليها فنزلت « 6 »
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر السورة غير موجودة في « ب » .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 / 12 .
( 3 ) حجة القراءات : 549 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين من تفسير مجمع البيان 4 : 469 .
( 5 ) الآية : 89 من سورة النمل ( 27 ) .
( 6 ) تفسير البيضاوي 4 : 13 .