تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
غبطة لا حسدا ، إذ تمنّوا مثله لا عينه
إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ
بخت
عَظِيمٍ
من الدّنيا . [ 80 ] -
وَقالَ
لهم
الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
- بأحوال الدّارين - :
وَيْلَكُمْ
هلاكا لكم ، كلمة زجر
ثَوابُ اللَّهِ
في الآخرة
خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
ممّا أوتي « قارون » بل ممّا في الدنيا
وَلا يُلَقَّاها
أي الكلمة الّتي قالها العلماء أو الثّواب لأنّه بمعنى المثوبة أو الجنّة
إِلَّا الصَّابِرُونَ
على الطّاعة وعن المعصية . [ 81 ] -
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
قيل : كان يؤذى « موسى » وهو يداريه فبرطل « 1 » بغيّة لترميه بنفسها ليفتضح ، فخطب « موسى » يوما فقال : من زنى غير محصن جلدناه ومحصنا رجمناه ، فقال « قارون » : وإن كنت ؟ قال و « ان كنت » . قال : فبنوا إسرائيل زعموا انّك فجرت بفلانة ، فأحضرت فناشدها « موسى » باللّه أن تصدق ، فقالت : برطلنى « قارون » لأرميك بنفسي . فدعا « موسى » ربّه عليه فأوحى إليه أن مر الأرض بما شئت ، فقال : يا أرض خذيه ، فأخذته إلى ركبتيه ثمّ إلى وسطه ثمّ إلى عنقه ثمّ غيّبته . وكان يتضرّع إليه في هذه الأحوال فلم يرحمه ، فأوحى اللّه إليه : استغاث بك فلم تغثه ؟ ! لو دعاني لأجبته . ثمّ قال بنوا إسرائيل : فعله ليرثه ، فدعا اللّه فخسف بداره وماله
فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ
أعوان
يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يمنعونه من عذابه
وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ
الممتنعين منه « 2 » .
هامش
( 1 ) اي أعطاها البرطيل وهو الرشوة . ( 2 ) في تفسير البيضاوي 4 : 12 - ممتنعين منه من قولهم : نصره من عدوّه فانتصر : إذا منعه منه فامتنع . راجع الحديث في تفسير البيضاوي 4 : 12 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 487 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي