تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
[ 68 ] -
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
ما يشاء
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
التّخيّر أي ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه ، بل له الخيرة عليهم لعلمه بالمصالح . ردّ لقولهم :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« 1 » ومثلهم من اختار على اللّه اماما غير من اختاره وترك العاطف لأنّه بيان ل « يختار » . وقيل : معناه ويختار الّذي لهم فيه الخيرة اي الصّلاح ، فحذف العائد
سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
عن اشراكهم الحامل لهم أن يختاروا عليه ما لا يختار . [ 69 ] -
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
من عداوتك
وَما يُعْلِنُونَ
ما طعنهم فيك أو الأعمّ منهما . [ 70 ] -
وَهُوَ اللَّهُ
المعبود بالحقّ
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
لا معبود بحقّ غيره « 2 »
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى
في الدّنيا على نعمه الشّاملة لخلقه
وَالْآخِرَةِ
في الجنّة على توفيقهم لما يوجب دخولها
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » .
وَلَهُ الْحُكْمُ
القضاء بين عباده مختصّ به
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
بالبعث . [ 71 ] -
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
أخبروني
إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً
دائما من السّرد أي المتابعة ، والميم زائدة
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
بحبس الشّمس تحت الأرض
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ
وقرأ « قنبل » بهمزتين « 4 »
أَ فَلا تَسْمَعُونَ
سماع تعقّل . [ 72 ] -
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
بحبسها فوق الأرض
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ
للاستراحة ، من نصب العمل وقرن بالضّياء أفلا تسمعون ، وباللّيل
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
لأنّ الضّياء أكثر منافع
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 43 / 31 . ( 2 ) في « ج » سواه . ( 3 ) سورة يونس 10 : 10 . ( 4 ) اي بضئاء - ونقله تفسير البيضاوي 4 : 11 عن ابن كثير .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 484 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي