تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
[ 53 ] -
وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ
القرآن
قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا
تعليل يبيّن موجب ايمانهم به
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ
بيان ، لأنّ ايمانهم به متقدم قبل نزوله إذ وجدوا ذكره في كتبهم . [ 54 ] -
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
بصبرهم على الإيمان بالكتابين أو بالقرآن قبل نزوله وبعده ، أو على الإيمان وأذى الكفرة
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
يدفعون بالطّاعة المعصية أو بالحلم الجهل
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
في فرض ونفل . [ 55 ] -
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ
السّفه
أَعْرَضُوا عَنْهُ
حلما
وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
متاركة لهم ، أو كلمة حلم
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
لا نريد مخالطتهم . [ 56 ] -
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
لا تقدر على اللطف المقرّب له إلى الإيمان . وجعلها في أبي طالب ، الثّابت الإيمان بشهادة ما تواتر من نظمه ونثره واجماع أهل البيت عليهم السّلام ، « 1 » تعصّب من ناصبي العداوة لابنه أمير المؤمنين عليه السّلام
وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
بلطفه
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
القابلين للطف « 2 » . [ 57 ] -
وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا
نستلب منها بسرعة . قالت قريش أو الحارث بن نوفل للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نحن نعلم انّك على الحقّ ولكنّا نخاف ان اتبعناك أن يتخطّفنا العرب ، فقال تعالى ردّا عليهم :
أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً
ذا أمن بحرمة البيت ، فهم آمنون فيه والعرب يتغاورون « 3 »
هامش
( 1 ) ينظر كتاب العمدة لابن البطريق : ما جاء في أبي طالب . ( 2 ) في « أ » اللطف . ( 3 ) اي يغير بعضهم على بعض .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 481 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي