حتّى انحطّ من « 1 » دعوى الرّبوبيّة إلى مؤامرة قومه وإظهاره لهم ما احسّ به من غلبة « موسى » على ارضهم .
[ 36 ] -
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ
اخّر أمرهما ، وسبق ما فيه من القراءات في الأعراف « 2 »
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
جامعين .
[ 37 ] -
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ
حاذق يفوق « موسى » بالسّحر .
[ 38 ] -
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
لوقت موقّت من يوم معيّن وهو وقت الضّحى من يوم الزّينة .
[ 39 ] -
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ
حثّ لهم على الاجتماع أي بادروا إليه .
[ 40 ] -
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
غرضهم من التّرجّي على تقدير غلبتهم أن يستمرّوا على دينهم فلا يتّبعوا « موسى » فكنّوا عنه باتّباع السّحرة .
[ 41 ] -
فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
.
[ 42 ] -
قالَ نَعَمْ
وكسر عينه « الكسائي » « 3 » أنعم لهم بالأجر وزيادة ، هي :
وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
عندي .
[ 43 ] -
قالَ لَهُمْ مُوسى
- بعد ما قالوا له
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
« 4 » - :
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
أمر اذن « 5 » بتقديم إلقائهم توسّلا إلى ظهور الحق على الباطل لا أمر بالسّحر .
[ 44 ] -
فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ
جزموا بأن
هامش
( 1 ) في « ج » عن .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 111 .
( 3 ) النشر في القراءات العشر : 269 .
( 4 ) سورة الأعراف : 7 / 115 .
( 5 ) في « ألف » : امر إذا .