[ 27 ] -
قالَ
- غيظا وتهكّما - :
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
يجيب بما لا « 1 » يطابق السؤال .
[ 28 ] -
قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما
الّذي يجري النّيّرات من مشارقها إلى مغاربها على نظام مستقيم
إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
علمتم ذلك ، لاطفهم اوّلا ثمّ لمّا خاشنوه خاشنهم .
ولمّا بهت فرعون عدل عن جداله إلى تهديده :
[ 29 ] -
قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ
ممّن عرفت حالهم في سجوني ، كان يلقي الشّخص في هوّة « 2 » عميقة فردا حتّى يموت فهو أبلغ من لأسجننك .
[ 30 ] -
قالَ أَ وَلَوْ
واو الحال وليت الهمزة ، أي أتفعل ، ولو
جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
صدّق دعواي وهو المعجزة ؟
[ 31 ] -
قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
في دعواك .
[ 32 ] -
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
بيّن الثّعبانيّة .
[ 33 ] -
وَنَزَعَ يَدَهُ
قيل : لمّا بهرته الآية الأولى قال فهل غيرها ؟ فأخرج يده .
قال : فما فيها ؟ فأدخلها في إبطه فنزعها « 3 »
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ
ذات شعاع كالشمس
لِلنَّاظِرِينَ
خلاف لونها من الأدمة .
[ 34 ] -
قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ
ظرف وقع حالا
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
حاذق في السّحر .
[ 35 ] -
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ
دهش ممّا رأى
هامش
( 1 ) في « ألف » و « ب » : لم .
( 2 ) الهوّة : الحفرة « مصباح اللغة » .
( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 256 .