تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
لضيق الصّدر المستلزم لاحتباس اللسان
فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ
أخي أي اجعله نبيّا يعضدني في أمري ، طلب المعاونة حرصا على الامتثال لا تعلّلا . [ 14 ] -
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ
هو قتل القبطي ، أي : تبعة ذنب وهي القود
فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ
به قبل التّبليغ ، استدفاع للبلاء المتوقّع ، لا تعلّل . [ 15 ] -
قالَ كَلَّا
ردع له عن الخوف وعدّة بالدّفع
فَاذْهَبا بِآياتِنا
إجابة لسؤاله ، ضمّ أخيه إليه وهو عطف على فعل دلّ عليه « كلّا » أي ارتدع عما تظنّ فاذهب أنت ومن طلبته ، وخوطبا تغليبا للحاضر
إِنَّا مَعَكُمْ
أريد به « موسى » واخوه و « فرعون »
مُسْتَمِعُونَ
لما يجري بينكما وبينه ، فننصركما عليه . والاستماع بمعنى الإصغاء بالحاسّة ، وصف به تعالى مجازا مبالغة في وعدهما بالإمداد ، وهو خبر ثان أو هو الخبر و « معكم » متعلّق به . [ 16 ] -
فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
أفرد الرّسول لأنّه هنا مصدر ، وصف به كالرّسالة أو لاتّحادهما لوحدة مطلبهما وللإخوة ، أو أريد كلّ واحد منّا . [ 17 ] -
أَنْ
بأن أو اي ، لتضمّن الرّسول الإرسال وهو بمعنى القول
أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
خلّهم يذهبوا معنا إلى الشّام ، فأتياه فقالا له ذلك . [ 18 ] -
قالَ
- « فرعون » لموسى - :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً
طفلا قريبا من الولادة
وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
اثنتي عشرة أو أكثر وكان يدعى ولده . [ 19 ] -
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ
هي قتل خبّازه القبطي ، وبّخه به بعد تذكيره نعمته
وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
بنعمتي ، حال أو ابتداء ، حكم عليه بأنّه ممّن كفروا بنعمته أو إلهيّته . [ 20 ] -
قالَ فَعَلْتُها إِذاً
أي حينئذ
وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
الجاهلين أي الفاعلين فعل ذوي الجهل ، أو الذّاهلين عن مآل الأمر . أو المخطئين أي لم اتعمّد قتله ، أو النّاسين .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 423 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي