فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ألقاك خارجا من مكّة إلّا علوت رأسك بالسّيف فاسر ببدر فأمر « عليا » عليه السّلام بقتله وطعن ابيّا بأحد ومات بمكّة
« 1 »
يَقُولُ يا
للتّنبيه
لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
طريقا إلى الهدى ، وفتح « أبو عمرو » الياء « 2 » .
[ 28 ] -
يا وَيْلَتى
بإبدال ياء الإضافة ألفا ، أي : يا هلكتا ، احضرى فهذا وقتك
لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
أي من اضلّه ، وفلان كناية عن الإعلام « 3 » .
[ 29 ] -
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ
عن القرآن أو موعظة الرّسول
بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
مع الرسول
وَكانَ الشَّيْطانُ
أي الخليل المضلّ أو إبليس أو كلّ متشيطن جنّي أو إنسيّ
لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
يسلمه إلى الهلاك ثم يتركه ولا ينفعه .
[ 30 ] -
وَقالَ الرَّسُولُ
- « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشكو قومه في الدّنيا أو يوم القيامة - :
يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي
قريشا ، وفتح « نافع » و « أبو عمرو » و « البزّى » الياء « 4 »
اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
متروكا ، أو : زعموا انّه هجر وهذيان ، أو : هجروا فيه ولغوا أي مهجورا فيه .
وفيه تخويف لهم لأنّ الأنبياء إذا شكوا إليه قومهم عجّل عذابهم .
[ 31 ] -
وَكَذلِكَ
كما جعلنا لك عدوّا من كفّار قومك
جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
الكافرين بأن لم نمنعهم من العداوة لهم فاصبر كما صبروا
وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً
إلى الاعتصام منهم
وَنَصِيراً
لك عليهم .
[ 32 ] -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا
هلّا
نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ
أي انزل بقرينة :
جُمْلَةً واحِدَةً
مجتمعا كالكتب الثّلاثة ، وهي شبهة واهية إذ اعجازه لا يختلف
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 166 .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 149 .
( 3 ) كما أن « هنا » كناية عن الأجناس ( تفسير البيضاوي 3 : 146 ) .
( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 / 149 .