فقد كذّبوكم
بِما تَقُولُونَ
في قولكم انّهم آلهة ، فالباء بمعنى « في » أو مع مجرورها بدل من « كم » وعن « ابن كثير » بالياء « 1 » أي بقولهم « سبحانك » الآية
فَما تَسْتَطِيعُونَ
« 2 » أي آلهتكم ، وقرأ « حفص » بالتّاء ، أي : أنتم « 3 »
صَرْفاً
دفعا للعذاب عنكم
وَلا نَصْراً
منعا لكم منه
وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ
ايّها المكلفون بشرك أو فسق
نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً
وهو النّار ما لم يتب أو نعف عن الفسق .
[ 20 ] -
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
الجملة بعد « إلّا » صفة محذوف دلّ عليه « المرسلين » أي ما أرسلنا قبلك رسلا إلّا آكلين وماشين ، وكسر « انّ » للجملة لا للام .
وهو ردّ لقولهم :
ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
، « 4 »
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً
ابتلاء كابتلاء الشّريف بالوضيع يسلّم قبله فيأنف أن يسلّم لئلّا يفضله بالسّبق ، والمبتلى بالمعافى يقول لم لم أجعل مثله في الخلق والخلق وغيرهما ، والرّسل بالمرسل إليهم وإيذائهم لهم وهو تصبير له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما قالوه بعد ردّه
أَ تَصْبِرُونَ
أي ليظهر انّكم تصبرون على البلاء أم لا ، أو :
مستأنف بمعنى : اصبروا
وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
بالصّواب فيما يبتلى به وغيره أو فيمن يصبر وغيره .
[ 21 ] -
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ
لا يأملون أو لا يخافون
لِقاءَنا
أي جزاءه
لَوْ لا
هلّا
أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
فيخبروننا بصدق « محمّد » أو يكونون رسلا إلينا
أَوْ نَرى رَبَّنا
فيأمرنا بتصديقه واتباعه
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
اضمروا
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 509 .
( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « تستطيعون » - كما سيشير إليه المؤلّف - .
( 3 ) حجة القراءات : 510 .
( 4 ) الآية : ( 7 ) من هذه السورة .