بمكان القيلولة ، إذ لا نوم في الجنّة ، ويفيد انقضاء الحساب في نصف نهار .
روى انّه لا ينتصف نهار ذلك اليوم حتّى يقيل أهل الجنّة فيها ، وأهل النّار فيها ، وفي « أحسن » إيماء إلى ما في مقيلهم من التّحاسين « 1 » كحسن الصّورة وغيره .
[ 25 ] -
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ
تتشقّق ، حذفت التّاء وادغمها « نافع » و « ابن كثير » و « ابن عامر » « 2 » أي تتفتّح
بِالْغَمامِ
بسبب خروج الغمام منها
وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
في ذلك الغمام بصحائف أعمال العباد ، وقرأ « ابن كثير » ، « وننزل » ونصب « الملائكة » « 3 » .
[ 26 ] -
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ
الثّابت له ، لزوال كلّ ملك يومئذ إلّا ملكه فهو الخبر و « للرّحمن » صلته و « يومئذ » معمول للملك لا له « 4 » أو صفة « 5 » والخبر « يومئذ » [ أو ] - « للرّحمن » « 6 »
وَكانَ
اليوم
يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ
لا المؤمنين
عَسِيراً
شديدا .
[ 27 ] -
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
ندما وتحسّرا ، وعضّ اليدين كناية عن الغيظ والتّحسّر للزومه لهما غالبا كأكل البنان ونحوه ، وأريد جنس الظّالم .
وقيل :
عقبة بن أبي معيط دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ضيافته ، فأبى أن يأكل طعامه حتّى يأتي بالشّهادتين ، ففعل ، فعاتبه ابىّ بن خلف وقال : صبأت ؟ « 7 » فقال : لا ، ولكن أبى أن يأكل طعامي وهو في بيتي فاستحيت منه فشهدت له فقال : لا ارضى عنك حتّى تأتيه فتبزّق في وجهه ففعل .
هامش
( 1 ) التحاسين : الأشياء الحسنة .
( 2 ) حجة القراءات : 510 .
( 3 ) حجة القراءات : 510 .
( 4 ) اي ليس معولا للحقّ لأنّه متأخّر .
( 5 ) اي الحقّ صفة .
( 6 ) الزيادة من تفسير البيضاوي 3 : 246 .
( 7 ) صبأ : خرج من دين إلى دين آخر .