[ 42 ] -
إِنْ
المخفّفة أي انّه
كادَ لَيُضِلُّنا
يصرفنا ، واللّام فارقة
عَنْ آلِهَتِنا
عن عبادتها ببذل جهده في دعائنا
لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها
ثبتنا « 1 » على عبادتها لصرفنا عنها
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ
عيانا في الآخرة ، وعيد يفيد انّه يلحقهم لا محالة وان اخّر
مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
أخطأ طريقا أهم أم أنت حيث زعموك مضلّا والمضلّ ضالّ .
[ 43 ] -
أَ رَأَيْتَ
أخبرني
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
لطاعته له في دينه .
وقدّم المفعول الثاني عناية به
أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
حافظا تجبره على الإسلام والاستفهام الأوّل للتّقرير والثّاني للإنكار .
[ 44 ] -
أَمْ
بل أ
تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ
سماع تفهّم
أَوْ يَعْقِلُونَ
يتدبّرون ما تأتى به من الحجج ، اضرب عن ذمهم السّابق إلى ما هو أشنع .
وخصّ الأكثر إذ فيهم من عقل وكابر حبّا للرّئاسة
أَنَّ
ما
هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ
في عدم تفهّم قولك وتدبّر حججك
بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
منها ، لأنّها تعرف المحسن إليها من المسئ ، وتطلب المنافع وتجتنب المضارّ .
وهؤلاء لا يعرفون احسان ربّهم من إساءة الشيطان ، ولا يطلبون نفع الثّواب ، ولا يتّقون ضرر العقاب ، ولأنّها لم تمكن من المعرفة وهم تمكّنوا فقصّروا .
[ 45 ] -
أَ لَمْ تَرَ
تنظر
إِلى رَبِّكَ
إلى صنعه
كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
بسطه من الفجر إلى طلوعها ، وهو أعدل الأحوال ، إذ الظلمة تسدّ البصر والشّعاع يبهره .
أو ألم تنظر إلى الظّلّ كيف مدّه ربّك على القلب ، « 2 » أو ألم تعلم أي ينته علمك إلى ربّك كيف مدّه
وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً
لا يتقلّص
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا
إذ لا يعرف وجوده ولا يتفاوت إلّا بطلوعها وحركاتها ، وفيه التفات إلى التكلّم .
هامش
( 1 ) في « ج » : أثبتنا .
( 2 ) اي القلب في الكلام .