وقيل : المراد بيان طول أناته باستقصاره المدّة الطّويلة ، « 1 » وقرأ « ابن كثير » و « حمزة » و « الكسائي » بياء الغيبة « 2 » .
[ 48 ] -
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها
المراد أهلها ، وعطف السّابق بالفاء لأنّه بدل من « فكيف كان نكير » وهذا بالواو لسوقه لبيان وقوع العذاب بهم وان أمهلوا كالجملتين قبله
وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ
مرجع الكلّ .
[ 49 ] -
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
لما أنذركم به .
[ 50 ] -
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
لذنوبهم
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
نعيم الجنّة ، فإنّه أفضل رزق .
[ 51 ] -
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا
القرآن بالإبطال
مُعاجِزِينَ
المعاجزة :
المسابقة أي مسابقين لنا ، ظانّين أن يفوتونا . أو : يتمّ كيدهم ، وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » « معجّزين » مشدّدا حيث كان « 3 » أي مثبطين من يتّبع الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو ناسبيهم إلى العجز
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
النّار .
[ 52 ] -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
قيل : الرّسول من بعث بشريعة يبلّغها ، والنّبيّ يعمّه ومن يحفظها « 4 » .
وقيل : الرّسول من يأتيه الملك بالوحي ، والنّبيّ يعمّه ، ومن يوحى إليه بالمنام « 5 » .
وعن أهل البيت عليهم السّلام نحوه « 6 »
إِلَّا إِذا تَمَنَّى
بقلبه أمنية
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
هامش
( 1 ) تفسير التبيان 7 : 327 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 210 - وورد نظيره في تفسير التبيان 7 : 327 وحجة القراءات : 480 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 210 وحجة القراءات : 480 .
( 4 ) تفسير البيضاوي 3 : 210 .
( 5 ) تفسير التبيان 7 : 329 وتفسير مجمع البيان 4 : 91 .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 176 .