تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وسوس إليه فيها بالباطل يدعوه إليه
فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
فيبطله ويزيله بعصمته وهدايته إلى ما هو الحق
ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ
يثبت دلائله الداعية إلى مخالفة الشّيطان
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بكلّ شيء
حَكِيمٌ
في تدبيره . أو المعنى : إذا تمنّى أي قرأ ما يبلّغه قومه حرّفوه وزادوا فيه ونقصوا كما فعله اليهود . وأسند إلى الشّيطان لأنّه بتسويله ، فيزيل اللّه تحريفهم بإقامة حجة . وهذا تسليه له حين افترى عليه المشركون ونسبوا إلى قرآنه ما لم يكن فيها من المدح لآلهتهم يوافق تعليل تمكين الشّيطان من الإلقاء بقوله : [ 53 ] -
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً
الدّال على ظهور الملقى للنّاس بخلاف الأوّل لخفاء تمنّي القلب فكيف يكون امتحانا
لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شك ونفاق
وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
المشركين
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ
أي الحزبين ، وضع موضع ضميرهم إيذانا بظلمهم
لَفِي شِقاقٍ
خلاف
بَعِيدٍ
عن الحقّ أو عن الرّسول وتبعته . [ 54 ] -
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
بتوحيد اللّه وحكمته
أَنَّهُ
أي القرآن
الْحَقُّ
الّذي لا يأتيه الباطل منزلا
مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ
يثبتوا على إيمانهم أو يزدادوا إيمانا
فَتُخْبِتَ
تخشع وتطمئن
لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
طريق مستو أي يثبتهم على الدّين أو يهديهم إلى طريق الجنّة . [ 55 ] -
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ
شك
مِنْهُ
من القرآن
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ
القيامة
بَغْتَةً
فجأة
أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
يوم بدر . سمّي به لأنّه لا خير فيه للكفّار كالرّيح العقيم الّتي لا تأتي بخير ، أو لأنّه لا مثل له ، لقتال الملائكة فيه ، أو : يوم القيامة لأنّه لا ليل - أو : لا مثل - له . ويراد بالسّاعة : أشراطها . أو : الموت . [ 56 ] -
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ
أي يوم القيامة
لِلَّهِ
وحده
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
بين
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 347 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي