تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
المؤمنين والكافرين بما بيّنه بقوله :
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
. [ 57 ] -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
لهم ، لشدّته . [ 58 ] -
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في طاعته من مكّة إلى المدينة أو من أوطانهم في سرّية
ثُمَّ قُتِلُوا
في الجهاد ، وشدّده « ابن عامر » « 1 »
أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً
نعيم الجنّة ، وسوّى بين من قتل ومن مات بالوعد لاستوائهما في النّيّة
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
لانتهاء كلّ رزق إليه . [ 59 ] -
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا
بالضّمّ ، وفتحه « نافع » وهو مصدر أو اسم مكان « 2 »
يَرْضَوْنَهُ
هو الجنّة
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ
بأحوالهم
حَلِيمٌ
لا يعجّل العقوبة . [ 60 ] -
ذلِكَ
الأمر ذلك
وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ
جازى من ظلمه بمثل ما ظلمه به . وسمّى الابتداء بالظّلم عقوبة وهي الجزاء ، للازدواج « 3 »
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
عاوده الظّالم بالظّلم
لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
على الباغي
إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
للمبغي عليه ، إذا انتصر وترك الأولى المندوب إليه وهو العفو . [ 61 ] -
ذلِكَ
النّصر
بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
بسبب انّه القادر الّذي من قدرته إدخال كلّ من الملوين « 4 » في الآخر بالزّيادة والنقصان
وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
للأقوال
بَصِيرٌ
بالأفعال . [ 62 ] -
ذلِكَ
الوصف بالقدرة والعلم
بِأَنَّ اللَّهَ
بسبب انّه
هُوَ الْحَقُّ
الثّابت الإلهيّة المستلزمة للقدرة والعلم
وَأَنَّ ما يَدْعُونَ
يعبدون ، وقرأ « نافع »
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 481 . ( 2 ) حجة القراءات : 481 . ( 3 ) الازدواج - في البديع - : تناسب المتجاورين ، نحو : من سباء بنبأ يقين ( سورة النمل ) . ( 4 ) الملوان : اللّيل والنهار .