والزّور من الزّور : الميل « 1 » .
[ 31 ] -
حُنَفاءَ لِلَّهِ
موحّدين له
غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
تأكيد ل « حنفاء » وهما حالان من « الواو »
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ
أي فقد أهلك نفسه هلاك من سقط منها
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
تأخذه بسرعة ، فترفعه قطعا في حواصلها .
وشدّده « نافع » « 2 »
أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ
تسقطه
فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
بعيد ، و « أو » للإباحة في التّشبيهين .
[ 32 ] -
ذلِكَ
أي الأمر ذلك
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ
دينه أو مناسك الحجّ أو الهدايا ، ويعضده ظاهر ما بعده .
وتعظيمها : استحسانها والمغالاة بأثمانها
فَإِنَّها
فإنّ تعظيمها ناش
مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
أي قلوبهم .
[ 33 ] -
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ
درّها وظهرها
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وقت نحرها
ثُمَّ مَحِلُّها
مكان حلّ نحرها
إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
أي ما يقرب منه .
قيل : هو الحرم كلّه « 3 » .
وعندنا انّه في الحجّ : منى ، وفي العمرة المفردة « مكّة » بالحزورة « 4 » .
ومن فسّرها بالدّين قال : لكم فيها منافع الثّواب مذخورا إلى يوم القيامة ، ويؤوّل البيت العتيق بالمعمور أو الجنّة .
ومن فسّرها بالمناسك ، قال : لكم فيها منافع التّجارات إلى وقت عودكم ، وانّها
هامش
( 1 ) في تفسير البيضاوي 3 : 207 : والزور من الزور هو الأعراف - كما أن الإفك من الإفك وهو الصرف ، فان الكذب منحرف مصروف عن الواقع .
( 2 ) حجة القراءات : 476 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 84 .
( 4 ) تقدم الكلام في الحزورة في الآية 95 من سورة مائدة فيراجع .