تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
[ 24 ] -
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
هو كلمة التوحيد وقول « الحمد للّه » . أو القرآن
وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
دين المحمود وهو اللّه ، أو طريق المحلّ المحمود وهو الجنة . [ 25 ] -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ
عطف على الماضي بقصد الاستمرار أو حال من واو « كفروا » وخبر « انّ » مقدّر أي : معذّبون . بدليل عجز الآية « 1 »
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
عن طاعته
وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً
« 2 » بالرّفع خبر ، مبتدأه
الْعاكِفُ فِيهِ
المقيم
وَالْبادِ
الطّارئ والجملة ثاني مفعولي « جعلناه » و « للنّاس » حال من الهاء ، أو هو المفعول أي جعلناه متعبّدا أو مستقرّا لهم ، والجملة حال أو بدل من « جعلناه » ونصبه « حفص » على انّه المفعول أو الحال « 3 » و « العاكف » فاعله . والمراد استواؤهما في العبادة في المسجد ، ليس لأحدهما منع الآخر . وقيل : في السّكنى « 4 » . ويراد بالمسجد : مكة ، أي لا يمنع أحد غيره سكنى دورها وللسّاكن اولويّة السّبق ولا يملك إلّا ما يعمله فيها وأثبت « ابن كثير » الياء مطلقا و « ورش » و « أبو عمرو » وصلا « 5 »
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
حالان مترادفان ، والباء فيهما للملابسة ، و « الإلحاد » عدول عن القصد ، وترك مفعول « يرد » ليعمّ أي من يرد فيه امرا ما ، ملابسا للعدول عن القصد والظّلم
نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
جواب « من » . [ 26 ] -
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ
أي واذكر إذ بيّنّاه له ليبنيه . قيل : رفع البيت وانطمس زمن الطّوفان فبعث اللّه ريحا فكنست مكانه فبناه ، « 6 »
هامش
( 1 ) اي آخرها . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « سواء » - بالنصب - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 205 . ( 4 ) قاله ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 80 . ( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 124 و 123 . ( 6 ) تفسير مجمع البيان 4 : 80 مع اختلاف يسير .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 338 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي