تنتهي إلى البيت بالتّحلّل بالطّواف به .
[ 34 ] -
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ
من الأمم
جَعَلْنا مَنْسَكاً
قربانا أو متعبّدا ، وكسره « حمزة » و « الكسائي » أي مكان نسك « 1 »
لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ
علّة للجعل تفيد أنّ الغرض من المناسك تذكّر المعبود
عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
عند ذبحها ويفيد اختصاص القربان بها
فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
لا شريك له فلا تذكروا على ذبائحكم إلّا اسمه
فَلَهُ أَسْلِمُوا
انقادوا
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
الخاضعين الخاشعين .
[ 35 ] -
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
لهيبته
وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ
من المصائب
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
في أوقاتها
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
في سبيل الخير .
[ 36 ] -
وَالْبُدْنَ
الإبل ، جمع بدنة ، من بدن بدانة : ضخم ، ونصب بفعل يفسّره
جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
أعلام دينه
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
نفع دينيّ ودنيويّ
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها
عند نحرها
صَوافَّ
قائمات ، قد صففن ايديهنّ وارجلهنّ
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
سقطت إلى الأرض أي ماتت بالنّحر
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ
الّذي يقنع بما يعطى
وَالْمُعْتَرَّ
المعترض بسؤال أو بدونه
كَذلِكَ
التّسخير أي هكذا
سَخَّرْناها لَكُمْ
مع ضخمها وقوّتها فتقودونها وتحبسونها ثم تنحرونها
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
نعمنا عليكم .
[ 37 ] -
لَنْ يَنالَ اللَّهَ
لن يصعد إليه
لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ
يصعد إليه
التَّقْوى مِنْكُمْ
الموجبة لإخلاص العمل للّه وقبوله منه .
وقيل : كان أهل الجاهليّة يلطخون الكعبة بدماء قرابينهم قربة إلى اللّه تعالى فنزلت « 2 »
كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ
كرّر ليعلّل بقوله :
لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 476 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 208 .