تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
[ 45 ] -
قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا
أي يعجّل عقوبتنا قبل اظهار الحجّة ، من فرط : تقدّم
أَوْ أَنْ يَطْغى
يتكبّر علينا أو يزداد كفرا . [ 46 ] -
قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما
بالحفظ والنّصرة
أَسْمَعُ
قوله
وَأَرى
فعله ، فأدفع شرّه عنكما . [ 47 ] -
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
أطلقهم
وَلا تُعَذِّبْهُمْ
باستعمالهم بالأعمال الشّاقّة وقتل ولدانهم
قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ
بحجّة تصدّق دعوانا ، والمراد جنسها فلا ينافي تعدّدها
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
أي السّلامة من العذاب لهم . [ 48 ] -
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ
بما جئنا به
وَتَوَلَّى
أعرض عنه ، فأتياه وقالا له ما امرا به . [ 49 ] -
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
خصّه بالنّداء لأنّه الأصل ولتربيته له . [ 50 ] -
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ
من المخلوقات
خَلْقَهُ
صورته الّتي هو عليها المطابقة لكماله الممكن له . أو أعطى خليقته كلّ شيء يحتاجون إليه - على تقديم المفعول الثاني -
ثُمَّ هَدى
دلّه على جلب النّفع ودفع الضّرر اختيارا أو طبعا . [ 51 ] -
قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى
ما حال الأمم الماضية كقوم نوح وعاد وثمود من السّعادة والشقاوة ؟ بهت بالحجّة فصرف الكلام عنها . [ 52 ] -
قالَ
موسى :
عِلْمُها
أي علم حالهم مثبت
عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ
هو اللّوح المحفوظ
لا يَضِلُّ رَبِّي
لا يخطى شيئا
وَلا يَنْسى
لا يذهل عن شيء . [ 53 ] -
الَّذِي جَعَلَ
صفة « ربّي » أو خبر محذوف أو منصوب على المدح
لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
« 1 » فراشا ، وقرأ « الكوفيّون » :
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « مهدا » وسيشير اليه المصنّف .