تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ملك أو نبيّ في عصرها ، لمّا ولدتك وخافت أن يقتلك « فرعون » في جملة من يولد
ما يُوحى
ما يجب أن يوحى لعظم شأنه ، أو ما لا يعلم إلّا بالوحي . [ 39 ] -
أَنِ
« بأن » أو : أي
اقْذِفِيهِ
ضعيه
فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ
بالتّابوت
فِي الْيَمِّ
: البحر ، يعني : « النّيل »
فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ
أي بشاطئه . أمر معناه الخبر
يَأْخُذْهُ
جواب « فليلقه »
عَدُوٌّ لِي
في الحال
وَعَدُوٌّ لَهُ
في المآل وهو « فرعون » وكرّر « عدوّ » مبالغة . قيل : جعلت في التّابوت قطنا ووضعته فيه وقيّرته وألقته في « النّيل » وكان يشرع منه إلى بستان « فرعون » نهر ، فدفعه الماء فيه إلى بركة ، كان فرعون جالسا عليها مع « آسية » فأمر به فأخرج ففتح فإذا صبيّ أصبح النّاس وجها فأحبّه حبّا شديدا ، « 1 » كما قال :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً
كائنة
مِنِّي
أي جعلتك بحيث يحبّك من يراك حتّى أحبك « فرعون » أو أحببتك ، ومن أحببته أحبّته القلوب
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
تربّى وأنا مراعيك وحافظك . عطف على مقدّر ، مثل ليتعطّف عليك ، وفتح « نافع » و « أبو عمرو » الياء « 2 » . [ 40 ] -
إِذْ
ظرف ل « ألقيت » أو « لتصنع »
تَمْشِي أُخْتُكَ
مريم لتتعرّف خبرك ، فرأتهم يطلبون لك مرضعة تقبل ثديها بعد أن أحضروا مراضع فلم تقبل جميعها ،
فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ
فقالوا : نعم ، فجاءت بأمّه فقبل ثديها .
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ
لوعدنا :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
.
كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
برؤيتك
وَلا تَحْزَنَ
بفراقك .
وَقَتَلْتَ نَفْساً
هو « القبطىّ » فاغتممت خوفا من اقتصاص « فرعون »
فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ
بالأمن منه
وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً
واختبرناك اختبارا ، أو اختبارات متعدّدة ، على انّه جمع فتن فخلّصناك من محنة بعد محنة .
هامش
( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 3 : 174 والزمخشري في تفسير الكشّاف 3 : 63 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 109 .