ولد عام قتل الأطفال ، والقى في اليمّ وهمّ « فرعون » بقتله ، وقتل قبطيّا وهاجر راجلا خائفا بلا زاد ، وآجر نفسه
فَلَبِثْتَ سِنِينَ
عشرا
فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
عند شعيب بعد هجرتك إليها ، وهي على ثمان مراحل من مصر
ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى
على وقت قدرته لإرسالك ، أو يوحى فيه إلى الأنبياء وهو رأس أربعين سنة .
[ 41 ] -
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
اخترتك لرسالتي وإقامة حجّتى ، وسكّن « الكوفيّون » و « ابن عامر » ياءه وياء « ذكرى » ، « 1 » فيسقطان للسّاكنين .
[ 42 ] -
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي
التّسع ، أو الّتي في العصا واليد فإنّ فيهما آيات
وَلا تَنِيا
تفترا أو تقصرا
فِي ذِكْرِي
بتسبيح ونحوه ، أو في تبليغ رسالتي .
[ 43 ] -
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ
أمر لهما ، والأول لموسى فلا تكرار .
قيل : أوحى إلى هارون أن يتلقّاه فتلقّاه « 2 »
إِنَّهُ طَغى
بكفره .
[ 44 ] -
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً
نحو
هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
« 3 » بصورة العرض ، لئلّا يزداد عتوّا أو لحقّ تربيته لك .
وقيل : كنّياه ، وكنيته : أبو الوليد أو : أبو العبّاس أو : أبو مرّة « 4 » .
وقيل : عداه « 5 » شبابا بلا هرم وملكا لا ينزع حتّى يموت « 6 »
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ
يتعظ
أَوْ يَخْشى
العقاب فيرجع أي ادعواه على رجائكما اجابته ، لا على يأس منها لتجهدا في دعائه وفائدته - مع علمه تعالى بأنّه لا يجيب - : إلزامه الحجة .
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 109 وفيه : قرأ الحرميان وأبو عمرو بالفتح .
( 2 ) نقله الزمخشري في تفسير الكشّاف 3 : 65 .
( 3 ) سورة النازعات 79 : 18 .
( 4 ) نقله الزمخشري في تفسير الكشّاف 3 : 65 .
( 5 ) فعل امر مثنّى من الوعد .
( 6 ) نقله البيضاوي في تفسيره 3 : 175 .