تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
اللّام لا تدخل خبر المبتدأ ، وكذا جعل « ان » بمعنى نعم ، ولو قدر نعم هذان لهما ساحران فحذف المبتدأ ينافي التأكيد ، وقرأ « أبو عمرو » : « هذين » وهو واضح و « ابن كثير » و « حفص » : « ان هذان » على المخفّفة « 1 » واللّام فارقة أو النّافية واللّام بمعنى « إلّا »
يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
بدينكم الأفضل بإظهار دينهما ، وقيل : الطّريقه أشرف القوم ، « 2 » أي باشرافكم بصرف وجوههم إليهما ، و « المثلى » مؤنث الأمثل ، اي : الأفضل والأشبه بالحقّ . [ 64 ] -
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ
أحكموه واجعلوه مجمعا عليه ، وقرأ « أبو عمرو » « فاجمعوا » من جمع « 3 »
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
مصطفّين
وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
فاز من غلب . [ 65 ] -
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى
راعوا الأدب ، أي اختر القائك أو القاءنا ، أو الأمر القاؤك أو القاؤنا . [ 66 ] -
قالَ بَلْ أَلْقُوا
مقابلة لأدبهم ، وعدم احتفال بكيدهم ، وجودا بما مالوا إليه من البدأ كما يفهمه ذكر « اوّل » في شقّهم ، وليبرزوا ما معهم ثم يأتي الحقّ فيبطله
فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
« إذا » للمفاجاة وأصلها : الوقت ، وتستدعى متعلّقا ناصبا وهو فعل المفاجأة ، وجملة ابتدائيّة تضاف إليها . والمعنى : فالقوا ففاجأ موسى وقت تخيّل سعي حبالهم وعصيّهم من سحرهم ، قيل : لطخوها بالزّيبق فلمّا حميت الشّمس تحرّك فحرّكها ، فخيل إليه إنّها تسعى ، « 4 »
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 454 و 456 . ( 2 ) قاله أمير المؤمنين علي عليه السّلام كما في تفسير مجمع البيان 4 : 18 . ( 3 ) حجة القراءات : 456 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 4 : 18 وتفسير الكشّاف 3 : 73 وتفسير البيضاوي 3 : 178 .