تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أبواب الدّين ، فانّ همم الأبرار معقودة بها في كلّ حال ، وبنى الأمر فيهما على الرّجاء ، لأنّ حصولهما مترقّب ، فلم يجزم بالوفاء بالوعد بخلاف الإيناس فإنّه لمّا كان محقّقا حقّقه ب « انّ » تطمينا لهم . ومعنى « على النار » اشراف أهلها عليها أو استعلاؤهم المكان القريب منها . [ 11 ] -
فَلَمَّا أَتاها
أي النّار ، رآها تتّقد في شجرة خضراء
نُودِيَ يا مُوسى
. [ 12 ] -
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
بكسرها بتقدير القول . أو : لأنّ النّداء قول ، وفتحها « ابن كثير » و « أبو عمرو » « 1 » أي « بأني » ، وكرّر الضمير توكيدا للدّلالة . قيل : لمّا نودي ، قال : من المتكلّم ؟ قال : « انّى انا ربّك » فوسوس إليه إبليس : لعلّك تسمع كلام شيطان ، فقال : إنّي عرفت انه كلام اللّه بسماعي له من كلّ جهة وبكلّ عضو « 2 » . وقيل : رأى النّار في الشجرة لم تضرّ خضرتها ، والخضرة لم تطفئها ، فعرف انّه لا يقدر عليه إلّا اللّه « 3 »
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
امر به ، لأنّ الحفاء تواضع . وقيل : ليباشر الوادي بقدميه متبرّكا به « 4 »
إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
المطهّر أو المبارك
طُوىً
عطف بيان للوادي ، لم يصرف بتأويل البقعة ، ونوّنه « ابن عامر » و « الكوفيّون » بتأويل المكان « 5 » وقيل : هو ك « ثنى » مصدر للقدس ، أي قدّس مرّتين « 6 » . [ 13 ] -
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ
للرّسالة وقرأ « حمزة » : « وانّا اخترناك » « 7 »
فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 451 . ( 2 ) تفسير الكشّاف 3 : 54 مع اختلاف يسير - وتفسير البيضاوي 3 : 172 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 5 . ( 4 ) قاله السدي وقتادة كما في تفسير الكشّاف 3 : 55 . ( 5 ) تفسير مجمع البيان 4 : 3 . ( 6 ) ينظر صحاح اللغة مادة « طوى » . ( 7 ) حجة القراءات : 451 .