تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
عن الصّادقين عليهما السّلام : السّر ما أخفيته في نفسك « 1 » و « أخفي » : ما خطر ببالك ثم أنسيته . وفيه تنبيه على انّ الجهر ليس لإسماع اللّه تعالى بل لغرض آخر كرسوخ الذّكر « 2 » في النفس وكسرها بالتّضرع ، ثم ذكر انّ الموصوف بالقدرة والعلم على الوجه المذكور هو المتفرد « 3 » بالألوهيّة بقوله : [ 8 ] -
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
مؤنّث الأحسن . وكونها أحسن الأسماء لدلالتها على أشرف المعاني ، ولمّا بيّن رسالته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قفّاها بقصّة موسى تثبيتا له ليتأسّى به ويصبر كما صبر فقال : [ 9 ] -
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
أي لم يأتك إلى الآن ، وقد أتاك الآن فتنبّه له . [ 10 ] -
إِذْ رَأى ناراً
ظرف ل « حديث » أو مفعول « اذكر » ، قيل : استأذن شعيبا في المسير إلى امّه ، فخرج بأهله فأضلّ الطّريق في ليلة مظلمة مثلجة ، وتفرّقت ماشيته ، فرأى نارا من بعيد « 4 »
فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
: الزموا مكانكم ، وضمّ « حمزة » الهاء « 5 »
إِنِّي آنَسْتُ ناراً
أبصرتها ، وفتح « الحرميّان و « أبو عمرو » الياء وياء « إنّي » ربّك و
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ
« 6 »
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ
بشعلة ، « 7 » اقتبسها بعود ونحوه وسكّن « الكوفيّون » الياء « 8 »
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
هاديا ، يهديني الطّريق ، أو
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 3 . ( 2 ) في « ج » : لرسوخ الذّكر . ( 3 ) في « ب » : المنفرد . ( 4 ) تفسير البيضاوي 3 : 171 - تفسير الكشّاف 3 : 53 . ( 5 ) حجة القراءات : 450 . ( 6 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 108 . ( 7 ) في « ج » : شعلة . ( 8 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 109 .