تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وجواب إن جعل قسما ، وابتداء كلام إن جعل تعديدا للحروف ، أو منادى . [ 3 ] -
إِلَّا تَذْكِرَةً
استثناء منقطع ، أي لكن تذكيرا ، أو علّة لمحذوف ، أي أنزلناه تذكيرا ، لا بدل من محلّ « لتشقى » لاختلاف الجنسين ولا علة للمذكور ، إذ لا يعلّل بعلتين ، وقيل : حال من « القرآن » « 1 »
لِمَنْ يَخْشى
اللّه فإنّه المنتفع به . [ 4 ] -
تَنْزِيلًا
نصب بتقدير نزّل ، أو على المدح أو البدل من « تذكرة » إن جعل حالا لا علة ، إذ الشيء لا يعلل بنفسه
مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ
صلة « تنزيلا » أو صفته . وانتقل من المتكلّم إلى الغيبة تفننا في الكلام وتفخيما للمنزل بإسناد انزاله إلى الواحد المختصّ بصفات العظمة والتمجيد ، وإيذانا بوجوب الإيمان به من حيث انّه كلام الموصوف بهذه الصّفات وبدأ بخلق الأرض لأنّها أقرب إلى الحسّ ثم ثنّى بقوله :
وَالسَّماواتِ الْعُلى
جمع « عليا » مؤنث أعلى ، لأنّ الحس لا يتجاوزها بعد الأرض . [ 5 ] -
الرَّحْمنُ
رفع على المدح ، أي : هو الرّحمن
عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
من كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء . أو : استقام أمره و « 2 » استولى . أو : قصده أي : أقبل على خلقه . [ 6 ] -
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
من المخلوقات ملكا وتدبيرا
وَما تَحْتَ الثَّرى
هو التّراب النّدى ، وهو ما جاور البحر من الأرض فما تحته هو سائر طبقاتها وما فيها من المعادن وغيرها . [ 7 ] -
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ
بذكر اللّه ودعاءه فهو غنىّ عن جهرك
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ
ما أسررته « 3 » إلى غيرك
وَأَخْفى
منه ما خطر ببالك . أو : السّرّ هذا . وأخفى : الغيب الّذي لا يخطر ببال .
هامش
( 1 ) في تفسير البيضاوي 3 : 170 - وقيل : هو مصدر في موقع الحال من الكاف أو القرآن . ( 2 ) في « ب » : أو . ( 3 ) في « ج » : ما أسررت به .