[ 57 ] -
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
هو شرف النبوّة وسموّ القدر ، وقيل : السّماء الرّابعة أو السّادسة ، « 1 » وقيل الجنّة بعد أن قبض روحه في الرّابعة وأحيى « 2 » .
[ 58 ] -
أُولئِكَ
المذكورون من « زكريّا » إلى « إدريس » عليهم السّلام
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
بالنّعم الدينيّة والدنيوية
مِنَ النَّبِيِّينَ
بيان للموصول
مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
بعضها ، والمراد به « إدريس »
وَمِمَّنْ حَمَلْنا
في السّفينة
مَعَ نُوحٍ
أي : أو من ذرّيّة من حملنا وهو « إبراهيم » من ذريّة سام
وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ
أي : « إسماعيل » و « إسحاق » و « يعقوب »
وَإِسْرائِيلَ
أي : ومن ذريّة إسرائيل وهو « يعقوب » أي : « موسى » و « هارون » و « زكريا » و « يحيى » و « عيسى » .
ويفيد أنّ ولد البنت من الذّريّة
وَمِمَّنْ هَدَيْنا
أي : من جملتهم
وَاجْتَبَيْنا
واخترنا
إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا
خبر « أولئك » - إن جعل الموصول صفته - ، واستئناف - إن جعل خبره - .
سُجَّداً وَبُكِيًّا
حالان جمع ساجد وباك .
وأصل بكىّ بكوى ، قلبت الواو ياء وأدغمت وكسر ما قبلها .
قيل : لعلّ المراد بالآيات : الكتب المنزلة عليهم « 3 » .
[ 59 ] -
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
جاء بعدهم عقب سوء والخلف بالفتح :
الصّالح ، وبالسكون لضدّه
أَضاعُوا الصَّلاةَ
بتركها أو تأخيرها عن وقتها ،
وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ
فيما حرّم عليهم
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
شرا أو جزاء غىّ ك
يَلْقَ أَثاماً
، « 4 » أو : غيّا عن طريق الجنّة ، أو : هو واد في جهنم « 5 » .
هامش
( 1 ) قاله انس وأبو سعيد وابن عباس والضحاك - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 519 .
( 2 ) روى عن الباقر عليه السّلام - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 519 .
( 3 ) معناه في تفسير مجمع البيان 3 : 519 عن ابن عباس .
( 4 ) سورة الفرقان : 25 / 68 .
( 5 ) قاله ابن مسعود - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 520 وتفسير البيضاوي 3 : 163 .