لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا
من الأماكن أو الأزمنة الماضية والآتية
وَما بَيْنَ ذلِكَ
من المكان أو الزّمان الّذي نحن فيه ، أي : لا ننتقل من مكان إلى مكان ، أو في زمان دون زمان إلّا بأمره .
وقيل : له ما يستقبل من أمور الآخرة وما مضى من أمور الدّنيا وما بين النفختين أربعون سنة « 1 » أي : له علم جميع ذلك
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
ناسيا تاركا لك ، أي :
إنما تأخّر النّزول لعدم الأمر به لا لترك اللّه لك : كقوله :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 2 » .
[ 65 ] -
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
خبر محذوف
فَاعْبُدْهُ
خطاب للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرتب على ما قبله أي : لما عرفت انّه ربّ [ السماوات والأرض وربّ ] - « 3 » العالمين فاعبده وحده
وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
أي اصبر عليها .
وعدّى باللّام لتضمنّه معنى الثّبات للعبادة ومشاقّها ، تشبيها لها بالقرن المحارب
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
أي ليس له مثل ، أو لا شريك له في اسمه فإنّ الصّنم وإن سمّى إلها لم يسمّ « اللّه » قطّ .
[ 66 ] -
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ
أي جنسه ، أسند إليه باعتبار انّ القائل منهم .
أو : المنكر للبعث ، نزلت في « ابىّ بن خلف » حين أخذ عظما باليا ففتّه وقال :
زعم « محمّد » انّا نبعث بعد أن نموت « 4 »
أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا
من القبر أو من حال الموت ، وقدّم الظّرف مصدّرا بهمزة الإنكار لأنّ المنكر كون ما بعد الموت وقت الحياة وناصبه ما دلّ عليه « اخرج » لا نفسه ، لأنّ ما بعد « اللام » لا يعمل فيما
هامش
( 1 ) قاله مقاتل - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 521 .
( 2 ) سورة الضحى : 93 / 3 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في « أ » و « ب » .
( 4 ) نقله البيضاوي في تفسيره 3 : 165 .