وناداه باسمه ولم يقابل يا أبت ، ب « يا بنىّ » واخّره ثم هدّده بقوله :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ
عن التّعرّض لها
لَأَرْجُمَنَّكَ
بالحجارة أو بالشّتم ، فاحذرني
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
دهرا طويلا .
[ 47 ] -
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ
سلام توديع ومهاجرة أي لا أصيبك بمكروه
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي
بأن يوفّقك لما يوجب مغفرته ، وفتح « نافع » و « أبو عمرو » الياء « 1 »
إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا
بارّا لطيفا .
[ 48 ] -
وَأَعْتَزِلُكُمْ
اجانبكم
وَما تَدْعُونَ
تعبدون
مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي
أعبده
عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي
بعبادته
شَقِيًّا
خائبا مثلكم في دعاء الأصنام ، و « عسى » للتّواضع .
[ 49 ] -
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
بالهجرة إلى الشام
وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
عوضا عمّن فارقهم
وَكُلًّا
منهما أو منهم
جَعَلْنا نَبِيًّا
.
[ 50 ] -
وَوَهَبْنا لَهُمْ
للثّلاثة
مِنْ رَحْمَتِنا
نعم الدّين والدّنيا
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
ثناء حسنا رفيعا في جميع أهل الأديان ، عبّر باللّسان عمّا يوجد به .
[ 51 ] -
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً
أخلص عبادته أو نفسه للّه وحده ، وفتحه « الكوفيّون » « 2 » على انّ اللّه أخلصه
وَكانَ رَسُولًا
من اللّه إلى النّاس
نَبِيًّا
ينبئهم عنه ، وهو أعمّ من الرّسول ، وأخّر لتأخّر الإنباء عن الإرسال وللفاصلة .
[ 52 ] -
وَنادَيْناهُ
ب
يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ
« 3 »
مِنْ جانِبِ الطُّورِ
جبل بالشام
الْأَيْمَنِ
الّذي يلي يمين موسى ، أو الميمون من اليمن
وَقَرَّبْناهُ
تقريب كرامة
نَجِيًّا
مناجيا ، شبّهه بمن قرّبه الملك لمناجاته .
[ 53 ] -
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا
من أجل نعمتنا أو بعضها
أَخاهُ
أي موازرة
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 94 .
( 2 ) سورة طه : 20 / 14 .
( 3 ) حجة القراءات : 444 - والقراءة لعاصم وحمزة والكسائي .