تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
قبلها ، وتمحّضت للتّأكيد وجرّدت عن معنى الحال ، فدخلت على « سوف » ، وعن « ابن ذكوان » : « إذا » بهمزة واحدة مكسورة ، على الخبر « 1 » . [ 67 ] -
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ
أصله « يتذكّر » قلبت التّاء ذالا وأدغمت في الذّال وقرأ « نافع » و « عاصم » و « ابن عامر » : « يذكر » من الذّكر بمعنى التّفكّر « 2 » عطف على « يقول » ووسطت همزة الإنكار بينه وبين العاطف
أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
كائنا فيستدلّ بالابتداء على الإعادة . [ 18 ] -
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ
أي منكري البعث ، اقسم باسمه مضافا إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحقيقا للإعادة وتشريفا للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَالشَّياطِينَ
عطف أو مفعول معه أي نجمع كلّ كافر مع شيطانه بسلسلة ، وإذا حشر الجنس بأسره وفيهم الكفرة مقرونين بالشّياطين ، فقد حشر الكلّ معهم ، وان عاد الضمير إلى الكفرة فواضح
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
على الرّكب لما يدهشهم من الهول جمع « جاث » وأصله جثووا أو جثوى ، فعول من جثا يجثو ويجثي . [ 69 ] -
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ
لنميزنّ
مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ
فرقة
أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
أي الأعتى فالأعتى فنلقيهم فيها ، و « ايّهم » قيل : مبنيّ على الضمّ لأنّه من الموصولات لكنّه أعرب حملا على كلّ وبعض للزوم الإضافة ، فإذا حذف صدر صلته عاد إلى البناء لزيادة نقصه ، ومحلّه النّصب ب « ننزعنّ » . وقيل : مرفوع بالابتداء على أنه استفهام وخبره « اشدّ » ، والجملة محكيّة والتّقدير لننزعنّ من كل شيعة الذين يقال فيهم ايّهم أشدّ ، أو : معلّق عنها لننزعنّ وان لم يكن فعل قلب أو مستأنفة والمفعول « من كل شيعة » على زيادة « من » أو كونها للتبعيض و « على » متعلّق ب « أشدّ » .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 3 : 165 . ( 2 ) حجة القراءات : 445 وتفسير التبيان 7 : 140 .