متثاقلون
وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ
إذ لا يرجون بهما نفعا ولا يخشون بتركهما ضرّا .
[ 55 ] -
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
لأنها استدراج لهم
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
لام العاقبة ، أو بمعنى « ان »
بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
بمشقة جمعها وحفظها والمصائب فيها
وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ
تخرج
وَهُمْ كافِرُونَ
حال لا تعلق له بالإرادة كه « أريد أن أضربه وهو عاص » .
[ 56 ] -
وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ
أي مؤمنون
وَما هُمْ مِنْكُمْ
لكفرهم باطنا
وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ
يخافون القتل والأسر ، فيظهرون الإيمان .
[ 57 ] -
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً
حرزا يلجئون إليه
أَوْ مَغاراتٍ
غيرانا
أَوْ مُدَّخَلًا
سربا يدخلونه
لَوَلَّوْا
عنكم
إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ
يسرعون ، لا يردهم شيء كالفرس الجموح .
[ 58 ] -
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ
يعيبك
فِي الصَّدَقاتِ
في قسمها
فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
« إذا » للمفاجاة ، نابت فاء الجزاء ، نزلت في « أبي الجوط » « 1 » المنافق ، عاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قسمه الصدقات بأنه لا يعدل ، وقيل في غيره « 2 » عابه في قسمه غنائم حنين .
و
قال الصادق عليه السّلام : أهل هذه الآية أكثر من ثلثي الناس « 3 » .
[ 59 ] -
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
من الصدقة أو الغنيمة
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ
هامش
( 1 ) في « ب » و « ج » : الخوط وفي « ط » الخواط ، والصحيح ما أثبتناه - كما في تفسير الكشّاف 2 : 45 وتفسير البيضاوي 2 : 287 - .
( 2 ) وهو ذو الخويصرة التميمي : حرقوص بن زهير - كما في تفسير القرطبي 8 : 166 - وانظر تفسير نور الثقلين 2 : 227 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين 2 : 228 - وتفسير مجمع البيان 3 : 41 - .