تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
[ 43 ] -
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ
كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أذن لجماعة بالتخلف عنه . وكان الأولى ترك الإذن فعوتب عليه ، وقدم الدعاء له بالعفو تطمينا لقلبه وتوقيرا له
لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
في التخلف وهلّا تركتهم
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
في عذرهم
وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ
فيه ، قيل : لم يكن يعرف المنافقين يومئذ . [ 44 ] -
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
بإخلاص
أَنْ
في أن
يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
أو في التخلف عن أن يجاهدوا
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ
ما ينافي الإخلاص . [ 45 ] -
إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ
في التخلف
الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ
شكت
فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
يتحيرون . [ 46 ] -
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ
معك
لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
أهبته من سلاح وزاد
وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ
خروجهم لعلمه بما يكون فيه من الفساد
فَثَبَّطَهُمْ
فكسّلهم عنه لذلك
وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ
المرضى والنساء والصبيان ، أي ألقى اللّه في قلوبهم ذلك ، أو أمرهم الشيطان به بوسوسته ، أو حكاية قول بعضهم لبعض . [ 47 ] -
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ
شيئا
إِلَّا خَبالًا
فسادا وشرّا ، بيان لعلة الكراهة والتثبيط ،
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
أسرعوا بإبلهم في الدخول بينكم بالنميمة والتخذيل من أوضعت « 1 » الناقة أي أسرعت
يَبْغُونَكُمُ
حال يطلبون لكم
الْفِتْنَةَ
بتخويفكم ، وإلقاء العداوة بينكم
وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ
أي قابلون لقولهم أو عيون ينقلون حديثكم إليهم
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
وما أضمروا لكم . [ 48 ] -
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ
توهين أمرك وتخذيل أصحابك
مِنْ قَبْلُ
أي يوم أحد حين انصرف « ابن أبيّ » بأصحابه عنك
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
إحالة للرأي في كيدك ، وإبطال أمرك
حَتَّى جاءَ الْحَقُّ
نصر اللّه
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ
على دينه
هامش
( 1 ) في النسخ : وضعت .