فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
طمأنينته
عَلَيْهِ
على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وافراده بها هنا مع اشتراك المؤمنين معه بها حيث ذكرت « 1 » فيه ما لا يخفى . وجعل الهاء لصاحبه ينفيه كونها للرسول قبل وبعد
وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها
بالملائكة في الغار أو في حروبه أكان المؤيد الرسول أم صاحبه . والتعليل باستغنائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها وحاجة ذاك إليها لخوفه فاسد ، إذ لا غنى لأحد عن لطفه تعالى ، كيف وقد أنزلها عليه وعلى المؤمنين بعد ذلك كيوم حنين وغيره ، فهل احتاجها بعد استغنائه
وَجَعَلَ
بنصره لرسوله
كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى
أي الشرك أو دعوته
وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
أي التوحيد أو دعوة الإسلام ونصب « يعقوب » « كلمة اللّه » « 2 » والرفع أبلغ
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
في أمره
حَكِيمٌ
في صنعه .
[ 41 ] -
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
نشاطا وغيره نشاط ، أو ركبانا ومشاة أو أغنياء وفقراء أو صحاحا ومرضى . ونسخ بآية
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى *
« 3 » و
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
« 4 »
وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
بما أمكن منهما
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الخير ، علمتم انه خير .
[ 42 ] -
لَوْ كانَ
ما دعوا إليه
عَرَضاً قَرِيباً
غنيمة سهلة المأخذ
وَسَفَراً قاصِداً
وسطا
لَاتَّبَعُوكَ
طمعا في المال
وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ
المسافة التي يشق قطعها
وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
- قائلين اعتذارا - :
لَوِ اسْتَطَعْنا
الخروج
لَخَرَجْنا مَعَكُمْ
ناب جواب القسم ، وفيه إعجاز إذ وقع كما أخبر
يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ
بالحلف الكاذب ، حال من الواو
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في حلفهم .
هامش
( 1 ) اي السكينة - كما ورد في سورة التوبة : 9 / 26 وسورة الفتح : 47 / 4 و 18 و 26 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 31 .
( 3 ) سورة النور : 24 / 61 .
( 4 ) سورة التوبة : 9 / 91 .