تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
كافينا
سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
صدقة أو غنيمة أخرى ،
وَرَسُولُهُ
فيوفر حظنا
إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
أن يغنينا ، وجواب « لو » مقدار أي « لكان خيرا لهم » ثم قطع طمعه ببيان مصرف الصدقات بقوله : [ 60 ] -
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
أي الزكوات للمذكورين لا غير . واللام لبيان المصرف فلا يجب البسط على الأصناف ، وعليه الأصحاب وأكثر العامة . وقيل للملك فيجب البسط عليهم وعليه الشافعي « 1 » . واختلف في أن الفقراء والمساكين واحد أو صنفان ، وفي [ ان ] - « 2 » أيهما أسوأ ، ولا حاجة هنا إلى تحقيقه إذ المعتبر العجز عن قوت السنة له ولواجبي النفقة ، وهما يشتركان فيه .
وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
السعاة في جمعها
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
من الكفار ليسلموا أو ليذبّوا عن المسلمين ، أو قوم أسلموا يعطون لتقوّى نياتهم ، أو ليرغب نظراؤهم في الإسلام
وَفِي الرِّقابِ
في فكّها بإعانة المكاتبين منها وابتياع المماليك وعتقهم ، إذا كانوا في شدة ، أو عدم المستحق وقيل : مطلقا « 3 » وهو ظاهر الآية . وعدل عن « اللام » إلى « في » إيذانا بأن الصرف في الجهة لا إلى الرقاب
وَالْغارِمِينَ
المديونين في غير معصية ، أو تابوا وليس لهم وفاء ، أو في إصلاح ذات البين ولو أغنياء
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
الجهاد وجميع المصالح
وَابْنِ السَّبِيلِ
المنقطع في السفر ولو غنيا في بلده
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
أي فرضها لهم فريضة
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بخلقه
حَكِيمٌ
في تدبيره . [ 61 ] -
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
باغتيابه ونمّ حديثه
وَيَقُولُونَ
- لمن ينهاهم منهم عن ذلك لئلا يبلغه - :
هُوَ أُذُنٌ
يسمع كل قول ويقبله ، فإذا قلنا له صدّقنا .
هامش
( 1 ) في تفسير الكشّاف 2 : 45 ، وعند الشافعي لا بد من صرفها إلى الأصناف الثمانية . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) وقد وردت به رواية ذكرها صاحب تفسير الصافي 2 : 352 عن الصادق عليه السّلام .