[ 125 ] -
ادْعُ
الثقلين
إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ
دينه
بِالْحِكْمَةِ
بالحجج الكاشفة عنه
وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
الأقوال المقبولة المقنعة في الترغيب والترهيب
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
وناظرهم بالطريقة التي هي أحسن طرق المناظرة ، كالرفق واللين في النصح
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
فهو يجازيهم .
[ 126 ] -
وَإِنْ عاقَبْتُمْ
أردتم عقوبة جان ، قصاصا
فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
لا تزيدوا عليه .
قيل لما مثّل المشركون بحمزة وقتلى أحد ، قال المسلمون : « لئن أمكننا اللّه منهم لنمثلنّ بالأحياء فضلا عن الأموات » فنزلت « 1 » .
وقيل : هي عامة في كل ظلم كغصب ونحوه « 2 » وهو الظاهر لأن خصوص السبب لا يخصص ، وفي « ان عاقبتم » تعريض بحسن العفو ، وعقبه ببعض التصريح بقوله :
وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ
عن المؤاخذة
لَهُوَ
أي الصبر
خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
منها .
ثم صرح بأمر رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به لأنه الأحق به ، فقال :
[ 127 ] -
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
بتوفيقه
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
على المشركين حرصا على إيمانهم أو على قتلى أحد
وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
في ضيق صدر من مكرهم . وكسر « ابن كثير » الضاد ، « 3 » وقيل : المفتوح مخفف ضيق « 4 » .
[ 128 ] -
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
معاصيه
وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
بطاعاته بالنصرة والحفظ .
هامش
( 1 ) قاله الشعبي وقتادة وعطاء بن يسار - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 393 - .
( 2 ) قاله مجاهد وابن سيرين وإبراهيم - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 393 - .
( 3 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 191 .
( 4 ) انظر تفسير مجمع البيان 3 : 392 .