تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
[ 76 ] -
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ
ففتشها
قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ
إزالة للتهمة
ثُمَّ اسْتَخْرَجَها
أي السقاية أو الصواع لأنه يذكّر ويؤنث
مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ
الكيد
كِدْنا لِيُوسُفَ
علمناه الكيد أي الاحتيال في أخذ أخيه
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
حكم ملك مصر لأن حكمه الضرب وتغريم ضعف ما سرق لا الاسترقاق
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
لكن بمشيئة اللّه أخذه بدين أبيه ، أي لم يتمكن من أخذه إلّا بمشيئة اللّه بإلهامه ان سأل أخوته ما جزاؤه وجوابهم بشرعهم :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ
« 1 »
مَنْ نَشاءُ
بالعلم كما رفعنا درجته ، ونوّنه « الكوفيون » « 2 »
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
أعلى درجة منه حتّى ينتهي إلى اللّه تعالى . ودلّ على أنه تعالى عالم بذاته إذ لو كان ذا علم لكان فوقه عليم وهو باطل . [ 77 ] -
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
أي يوسف ، قيل كانت عمته تحضنه وتحبّه فشب ، وأراد يعقوب أخذه منها فشدت عليه منطقة ورثتها من إسحاق ، وادعت أنه سرقها فمسكته عندها بشرعهم
فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها
يظهرها
لَهُمْ
، والضمير للمقالة أو الإجابة
قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
منزلة في السرقة ممن رميتموه بها لسرقتكم أخاكم من أبيكم
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ
عالم بما تقولون فيه . [ 78 ] -
قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً
سنّا أو قدرا يحبّه ويتسلّى به عن أخيه
فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ
بدله
إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
إلى الناس أو إلينا . [ 79 ] -
قالَ مَعاذَ اللَّهِ
نعوذ به معاذا من
أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ
لم يقل من سرق تحرزا من الكذب
إِنَّا إِذاً
إن أخذنا بريئا بمجرم
لَظالِمُونَ
. [ 80 ] -
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ
من يوسف أن يجيبهم
خَلَصُوا
اعتزلوا
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « درجات » بالتنوين - كما سيشير اليه المؤلف . ( 2 ) حجة القراءات : 363 .