وحمامة وغراب
فَصُرْهُنَّ
اضممهنّ
إِلَيْكَ
لتتأملها . وكسر « حمزة » : الصاد « 1 »
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
أي : ثم جزّأهنّ ، وفرق أجزاءهنّ على الجبال ، وكانت عشرة - عن الصادق عليه السّلام - . « 2 » وقيل : سبعة . « 3 » وقيل : أربعة « 4 »
ثُمَّ ادْعُهُنَّ
قل لهن : تعالين بإذن اللّه
يَأْتِينَكَ سَعْياً
ساعيات مسرعات طيرانا أو مشيا .
روي : أنه امر أن يذبحها ، وينتف ريشها ، ويقطعها ، ويخلط أجزاءها ، ويفرقها على الجبال ، ويمسك رؤسها ، ثم يدعوهنّ ففعل ، فجعلت أجزاء كلّ واحد تجتمع حتى صارت جثثا ، ثم أقبلن فانضممن إلى رؤسهن « 5 »
وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
:
لا يعجزه شيء
حَكِيمٌ
في أفعاله وأقواله .
[ 261 ] -
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في وجوه البرّ ، أي مثل نفقتهم
كَمَثَلِ حَبَّةٍ
أو مثلهم كمثل باذر حبّة
أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
أسند الإنبات إلى الحبّة لأنها سبب - كالماء والأرض - والمنبت هو اللّه تعالى .
والتمثيل بذلك لا يقتضي وجوده ، وقد يوجد في الدخن « 6 » ونحوه ، وفي البرّ في أرض قوية
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ
لا يضيق عليه ما شاء من الزيادة
عَلِيمٌ
بمن يستحقها بنيّته ، وقدر إنفاقه .
[ 262 ] -
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا
هو : أن
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 145 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 142 و 144 .
( 3 ) قاله السدي وابن جريج - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 373 - .
( 4 ) قاله ابن عباس والحسن وقتادة - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 373 - .
( 5 ) جوامع الجامع 1 : 144 .
( 6 ) الدخن - كقفل - : نبات حبّه صغير أملس .