تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
حذف المضاف لسبق ذكره ، أي : ومن طيبات ما أخرجنا من الغلات والمثار والمعادن . والمراد : إمّا الإنفاق والفرض ، أو ما يعمّه والنفل
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ
: ولا تقصدوا الرديء أو الحرام من المال مطلقا
تُنْفِقُونَ
حال من فاعل « تيمّموا » ، ويجوز تعلق « منه » به ، والضمير للخبيث ، والجملة حال منه
وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ
والحال أنكم لا تأخذونه في حقوقكم لخبثه
إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
تتسامحوا في أخذه من « أغمض بصره » أي غضّه ، وهذا يعضده إرادة الرديء
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
عن إنفاقكم
حَمِيدٌ
بقبوله . [ 268 ] -
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
في الإنفاق - والوعد يأتي في الخير والشرّ -
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
: بالبخل ، والبخيل يسمى فاحشا ، أو : المعاصي
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ
لذنوبكم
وَفَضْلًا
: خلفا أفضل مما أنفقتم في الدنيا والآخرة
وَاللَّهُ واسِعٌ
فضله للمنفق
عَلِيمٌ
بإنفاقه . [ 269 ] -
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ
: العلم النافع
مَنْ يَشاءُ
قدم ثاني المفعولين اهتماما به
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ
وكسر « يعقوب » التاء « 1 » أي : يؤته اللّه
فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
تنكير تعظيم ، أي : أيّ خير كثير
وَما يَذَّكَّرُ
يتّعظ بالآيات
إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
: ذوو العقول ، العالمون العاملون . [ 270 ] -
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ
حسنة أو قبيحة
أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ
في طاعة أو معصية
فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ
فيجازيكم عليه
وَما لِلظَّالِمِينَ
الذين يمنعون الصدقات ، أو ينفقون في المعاصي ، أو ينذرون فيها ، أو لا يفون بالنذر
مِنْ أَنْصارٍ
تمنعهم من عذاب اللّه . [ 271 ] -
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
فنعم شيئا ابداؤها . وفتح النون
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 382 .