وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
لأنفسهم بإبائهم قبول الهداية ، أو : لا يهديهم إلى المحاجّة ؛ أو : إلى الجنّة .
[ 259 ] -
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ
تقديره : أو رأيت مثل الّذي ، فحذف لدلالة « ألم تر » عليه ، أو : الكاف مزيدة ، والتقدير : ألم تر إلى الّذي حاجّ أو ، الذي مرّ . وهو « عزير بن شرحيا » أو : « أرميا » أو : « الخضر » عليه السّلام . وقيل : كافر بالبعث . « 1 »
عَلى قَرْيَةٍ
هي بيت المقدس حين خرّبه « بخت نصّر » أو : الّتي خرّج منها الألوف
وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
: خالية ساقطة حيطانها على سقوفها
قالَ أَنَّى
ظرف أو : حال ، أي : متى أو : كيف
يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
إقرار بالعجز عن معرفة طريق الإحياء - إن كان القائل مؤمنا - ، أو : استبعاد - إن كان كافرا -
فَأَماتَهُ اللَّهُ
فلبث
مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
: أحياه
قالَ
اللّه تعالى - أسمعه صوتا ، أو : ملك ، أو نبي - :
كَمْ لَبِثْتَ
- بالإدغام ، وفكّه -
قالَ
- قول الظّانّ - :
لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
.
وقيل : أميت ضحى وبعث بعد المائة آخر النهار ، فقال - ولم يعاين الشمس - :
يوما ، ثم التفت ورأى بقية منها فقال : « أو بعض يوم » « 2 »
قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ
قيل : كان تينا أو : عنبا « 3 »
وَشَرابِكَ
كان عصيرا أو : لبنا
لَمْ يَتَسَنَّهْ
: لم يتغير بمرّ السنين ، أخذ من السّنة ، ولامها إمّا : هاء - فالهاء أصلية - ، أو : واو - فهاء السكت - ، وأفرد الضمير لأنّ الطعام والشّراب كالجنس الواحد . وجد الكلّ على حاله
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ
أي : إلى عظامه أو : إليه ، سالما كما ربطته ، أعشناه بلا ماء وعلف
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ
فعلنا ذلك .
هامش
( 1 ) قاله مجاهد - كما في تفسير روح المعاني 3 : 18 - .
( 2 ) قاله قتادة كما في تفسير الطبري 1 : 25 .
( 3 ) نقل هذا القول كل من القمي في تفسيره 1 : 86 وتفسير العياشي في تفسيره 1 : 140 وينظر تفسير البرهان 1 : 248 .