تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يعتدّ بإحسانه على من أحسن إليه « 1 »
وَلا أَذىً
هو : أن يتطاول عليه بسبب إنعامه عليه . و « ثمّ » للتّفاوت بين الإنفاق وترك المنّ والأذى
لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
. [ 263 ] -
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ
: ردّ جميل
وَمَغْفِرَةٌ
ستر على السائل ، أو : عفو عن إلحافه ، « 2 » أو : نيل مغفرة من اللّه بالرّد الجميل
خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
خبر لهما . وصحّ الابتداء بالنكرة للوصف
وَاللَّهُ غَنِيٌّ
عن إنفاقكم
حَلِيمٌ
لا يعجل بعقوبة من يمنّ ويؤذي . [ 264 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ
أجرها
بِالْمَنِّ وَالْأَذى
المنافيين للإخلاص المستحقّ به الثواب
كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ
كإبطال المنافق المرائي بإنفاقه ، أو : مماثلين للمرائي و « رئاء » مفعول له ، أو : حال ، أي : مرائيا ، أو : مصدر ، أي : إنفاقا رئاء
وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
لا يصدّق بثواب اللّه في الآخرة
فَمَثَلُهُ
فمثل المرائي
كَمَثَلِ صَفْوانٍ
حجر أملس
عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ
مطر عظيم القطر
فَتَرَكَهُ صَلْداً
: أجرد ، لا تراب عليه
لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا
لا يجدون ثواب ما عملوا رئاء . والضمير ل « الذي ينفق » مرادا به الجنس أو الفريق
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
لا يقسرهم على الطاعة . وفيه تعريض بأنّ المنّ ، والأذى ، والرئاء ، من صفات الكافر لا المؤمن . [ 265 ] -
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
وليثبّتوا بعضها على الإيمان ، فإنّ المال شقيق الروح ، فمن بذل ماله للّه تعالى ثبّت بعض نفسه ، ومن بذل ماله وروحه ثبتها كلّها . أو : تصديقا للإسلام وتحقيقا للجزاء مبتدءا من أصل أنفسهم
كَمَثَلِ جَنَّةٍ
هامش
( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 1 : 263 . ( 2 ) الالحاف : الإلحاح كما سيذكره المصنف في تفسير الآية 273 من هذه السورة .