على الكفر
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
: الشيطان ، أو : رؤوس الضّلالة
يُخْرِجُونَهُمْ
بوسوستهم إليهم
مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ
: من الإيمان إلى الكفر ، أو : من نور البيّنات إلى ظلمات الشّبهات . وقيل : نزلت في قوم ارتدّوا عن الإسلام « 1 »
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
وعيد .
[ 258 ] -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
تعجيب من محاجة « نمرود » وكفره
أَنْ آتاهُ
: لأن آتاه
اللَّهُ الْمُلْكَ
ما تسلّط به من المال والخدم ، لا التّسلّط ، « 2 » أو : ملّكه ابتلاء للعباد ، أي : أبطره الإيتاء فحاجّ لذلك ، أو : حاجّ لأجله ، أي : وضع المحاجّة موضع الشكر على ذلك أو : وقته
إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ
ظرف ل « حاجّ » أو بدل من « أن آتاه » إن أريد به الوقت
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
يخلق الحياة والموت . وحذف « حمزة » « ياء » ، « ربّي » « 3 »
قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ
:
أعفي من القتل وأقتل ، وقرأ « نافع » : أنا بالألف « 4 »
قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ
لم يجب إبراهيم معارضته ، لظهور فسادها ؛ إذ المراد من الإحياء والإماتة خلقهما - لا الإبقاء والقتل - ، وعدل إلى دليل لم يمكنه التمويه فيه .
و
عن الصادق عليه السّلام : « ان إبراهيم قال له : فأحي من قتلته إن كنت صادقا » ، « 5 »
ثم استظهر عليه بما احتجّ به ثانيا .
قيل : لما كسّر إبراهيم عليه السّلام الأصنام ، سجنه أياما ثم أخرجه ليحرقه فقال له :
من ربّك الّذي تدعو اليه ؟ ، وحاجّه فيه « 6 »
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
: صار مبهوتا ملزما
هامش
( 1 ) قاله مجاهد - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 365 .
( 2 ) في « الف » : لا التسليط .
( 3 - 4 ) حجة القراءات : 142 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 1 : 367 وجوامع الجامع 1 : 141 .
( 6 ) نقله البيضاوي في تفسيره 1 : 260 - 261 .