للبلوى ؛ لوقوع الابتلاء بمنع المتفضّل به إذا اقتضته الحكمة كالإفقار بعد الإغناء ، والإسقام بعد الصّحة .
و « أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثمّ الأولياء ثم الأمثل فالأمثل »
- كما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . « 1 » [ 40 ] -
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
لقب « يعقوب » عليه السّلام . ومعناه : صفوة اللّه ، وقيل :
عبد اللّه ، « 2 » ولمّا أثبت سبحانه الوحدانيّة والرّسالة والحشر وعدّد نعمه العامّة تقريرا لها على ما بينّاه ، خاطب أهل الكتاب وأمرهم بذكر نعمه عليهم والوفاء بعهده فقال :
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
بالقيام بشكرها ، والمراد بالنعمة : الجنس ، فيعمّ النّعم العامّة السّابق ذكرها ، وما أنعم به على آبائهم من إنجائهم من « فرعون » والغرق ، وغير ذلك ، وعليهم من إدراك مبعث محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي
إليكم بالايمان والطاعة ، أضيف إلى الفاعل
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
بما عاهدتكم من حسن الثواب ، أضيف إلى المفعول . وقيل : كلاهما مضاف إلى المفعول ، « 3 » أي : وأوفوا بما عاهدتموني من الإيمان أوف بما عاهدتكم من الثّواب .
وعن ابن عباس : « ان اللّه عهد إليهم في التوراة بعث محمّد فلمن تبعه أجران ، ولمن كفر به النّار ، فقال أوفوا بعهدي في محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوف بعهدكم :
أدخلكم الجنة » « 4 »
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
في نقض العهد . و « إيّاى » نصب بمضمر يفسره المذكور ، وهو آكد في إفادة التّخصيص من « إيّاي ارهبوا » .
والرهبة : خوف بتحرّز . وفي الآية وعد ووعيد ، وإيجاب الشكر ، والوفاء بالعهد ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 64 : 200 مع اختلاف يسير .
( 2 ) تفسير التبيان 1 : 180 والبرهان 1 : 90 .
وفي تفسير مجمع البيان 1 : 92 وقيل أصله مضاف لان « أسر » معناه « عبده » ، و « إبل » هو : اللّه - بالعبرانية - فصار مثل عبد اللّه .
( 3 ) نقله الطبرسي في تفسيره جوامع الجامع في ذيل هذه الآية .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 93 .