تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
السّماوات والأرض . أو : استعينوا على البلايا بالالتجاء إلى الصّبر والصّلاة . كما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة « 1 » أو أريد بها : الدعاء عند البلاء
وَإِنَّها
أي : الصلاة ، صابرين على مشاقّها ، أو : اكتفى بضميرها عن ضمير الصّوم للظهور ، ولفضلها ، أو : الضمير لجملة تكاليف بني إسرائيل
لَكَبِيرَةٌ
: ثقيلة
إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
: المتواضعين للّه تعالى فإنّها لم تثقل عليهم ثقلها على غيرهم ؛ لتوطين أنفسهم وروضها عليها ، وتوقّعهم في جزائها ما يستقلّ معه مشاقّها . [ 46 ] -
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
أي : يتوقعون لقاء ثوابه والحشر اليه فيجازيهم ، أو : أريد بالظن : اليقين . [ 47 ] -
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
كررّ تأكيدا
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ
عطف على « نعمتي » ، أي : وتفضيلي آبائكم قبل التّغيّر
عَلَى الْعالَمِينَ
عالمي زمانهم ، بالإيمان والعلم ، وجعل الأنبياء فيهم ، وإنزال الكتب عليهم . [ 48 ] -
وَاتَّقُوا يَوْماً
مفعول به ، أي : عذابه
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
لا تقضي عنها حقا أو جزاء ، مصدر ، ونكّر هو والنّفسان للتعميم والإقناط ، والجملة صفة « يوما » حذف عائدها ، أي فيه . ومن منع حذفه يجعله مجرورا مفعولا به بحذف الجار اتساعا ثم حذف
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
من النّفس الثانية ، أي : إن أتت بشفاعة شفيع لم تقبل منها . من الشّفع ، كأنّ المشفوع له - الفرد - صار شفعا بضمّ الشفيع نفسه اليه
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
: فدية ؛ لمعادلتها المفدى ، ومن النفس الأولى ، أي : لو شفعت لها لم تقبل شفاعتها ، ولو أعطت عدلا عنها لم يؤخذ منها . والآية مخصوصة باليهود ؛ لثبوت الشّفاعة لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في الجملة -
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 99 .