كلّهم ؛ لأنهما أصلحهم فجمع الضّمير ، أو : لهما مع إبليس [ بدليل ] « 1 »
فَاهْبِطْ مِنْها
« 2 » إن كان دخلها - على ما مرّ - ، أو : من السماء
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
حال رابطها الضّمير ، أي : متعادين . والمراد : التّعادي بين ذريّتهما ، أو بينهم وبين إبليس وذرّيته .
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
استقرار ، أو : موضعه
وَمَتاعٌ
تمتّع
إِلى حِينٍ
القيامة أو الموت .
[ 37 ] -
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
استقبلها بالقبول والأخذ بها . ونصب « ابن كثير » « آدم » ، ورفع « كلمات » على معنى : تداركته ، « 3 » وهي :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا . . .
الآية . « 4 » أو : « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » . « 5 »
وعن أهل الذّكر عليهم السلام : « إنّ آدم رأى مكتوبا على العرش أسماء مكرّمة معظّمة ، فسأل عنها . فقيل : هي أسماء أجلّ الخلق عند اللّه .
والأسماء : محمّد ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، فتوسّل بهم « آدم » إلى ربهم في قبول توبته ورفع منزلته » « 6 »
فَتابَ عَلَيْهِ
: قبل توبته ، رتّب بالفاء على التّلقي لتضمّنه التوبة ، وهي : النّدم على ما فرّط .
واكتفى بذكر « آدم » لأن « حواء » تبع له ولذا كثر في القرآن والسنة طيّ النساء
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ
الكثير القبول للتوبة .
وأصل التوبة : الرجوع ، فمن العبد : عن الذّنب ، ومنه تعالى : عن العقوبة
الرَّحِيمُ
الواسع الرحمة ، قرن بالثواب وعدا للتائب بالإحسان مع العفو .
هامش
( 1 ) اقتضاها السياق .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 13 .
( 3 ) حجة القراءات : 94 .
( 4 ) سورة الأعراف : 7 / 23 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 1 / 89 .
( 6 ) نور الثقلين 1 / 67 الحديث 143 .