تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
لمّا طرد عن باب الرحمة نصّب نفسه لإغواء بني آدم ، إرادة الانتقام لكن اللّه عزيز ذو انتقام ، ينتقم لأولياء من أعدائه في الدنيا والآخرة . - الباب الخامس : باب العجب : وهو رؤية العمل والاحتجاب عن التوفيق كما رأى إبليس عمله الذي وقع منه في المدة المتطاولة ، وجعله من أسباب حيرته ، ولم يعرف أن الكمال إنما هو في الفناء أو رؤية التأثير من اللّه ، وهو التوحيد الحقيقي ، جعلنا اللّه وإياكم من أهل التوفيق . - الباب السادس : باب حب المال : لأن الإنسان به يميل عن الحق فهو من أقوى الحجب الكونية ، وأعظم حجب المال التعبد له ، ولذا قال تعالى حكاية
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
[ إبراهيم : 35 ] قال بعض أهل العرفان : أي الحجرين : الغفلة والذهب . - الباب السابع : باب حب الجاه : وهو أن يكون وجيها بين الناس يلتفت إليه ويسمع قوله ، ويطاع له من كل الجهات والوجوه ، سواء كان من أرباب الأموال - وهو أكثر - أو لا ، كما كان شأن أبو طالب في مكة ، وكان من فقراء قريش ولا بد من الفناء عن هذا الحب ، كما لا بد من بذله ، فإن المراد من التحقق بالاسم الظاهر العمل بمقتضاه .

الجنة لها ثمانية أبواب « 1 »

هامش
( 1 ) فوائد في أمر الجنة : أخرج الشيخان عن سهل ابن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن في الجنة ثمانية أبواب ، فيها باب يسمّى الريان ، لا يدخله إلا الصائمون » ، وفي لفظ : « إن في الجنة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ؟ فيدخلون منه فإذا دخلوا أغلق ، فلم يدخل منه أحد غيرهم » . وأخرج الشيخان عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أنفق زوجين من ماله في سبيل اللّه دعي من أبواب الجنة ، وللجنة أبواب ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه ، ما على أحد من ضرورة من أيها دعي ، فهل يدعى منها أحد كلها ؟ قال : نعم وأرجو أن تكون منهم » . -
مرآة الحقائق — صفحة 715 | أحمد فريد المزيدي / الشيخ اسماعيل حقي البروسوي