هامش
- وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن في الجنة بابا يقال له الضّحى ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين كانوا يديمون على صلاة الضّحى ؟ هذا بابكم ادخلوا برحمة اللّه » .
قال القرطبي : قيل الدعاء من جميعها دعاء تنزيه وإكرام ، ثم يدخل الجنة من الباب الذي غلب عليه العمل .
وأما سعة أبوابها : أخرج مسلم عن عتبة بن غزوان قال : « ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصارع الجنة مسيرة أربعين سنة ، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام » .
وأخرج الطبراني عن عبد اللّه بن سلّام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن ما بين المصراعين في الجنة أربعين عاما ، وليأتين عليه يوم يزاحم عليه كازدحام الإبل ، وردت الخمس ظمأ » .
وأخرج الشيخان عن سهل بن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليدخلنّ الجنة من أمتي سبعون ألفا ، أو سبعمائة ألف ، متماسكين ، آخذ بعضهم بيد بعض ، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر » .
وفي المواهب اللدنية : من حديث مسلم عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة » .
قال : وروى ابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي ، فقال أبو بكر : وددت إن كنت معك حتى أنظر إليه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل من أمتي » .
قال : فقد دلّ الحديث على أن لهذه الأمة بابا مختصّا يدخلون منه الجنة دون سائر الأمم .
قال : فإن قلت : من أي أبواب الجنة يدخل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
قال : فالجواب أنه قد ذكر الترمذي الحكيم أبواب الجنة كما نقله عنه القرطبي في التذكرة ، فذكر باب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قال : وهو باب الرحمة ، وهو باب التوبة .
فإن قلت : كم عدد أبواب الجنة ؟
قال : فاعلم أن في حديث أبي هريرة عند الشيخين مرفوعا : « من أنفق زوجين في سبيل اللّه دعي من أبواب الجنة ، يا عبد اللّه هذه خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان » . -