تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
هامش
- ذكر حائطها وأرضها : أخرج أحمد والترمذي وابن حبان والبيهقي وعبد اللّه بن حمير عن أبي هريرة قال : « قلنا : يا رسول اللّه ، حدّثنا عن الجنة ما بناؤها ؟ قال : لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، من يدخلها ينعم لا ييأس ، ويخلد ولا يموت ، ولا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه » . والملاط بكسر الميم : الطين الذي يجعل بين اللبن في البناء . وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني ، وابن أبي الدنيا بسند حسن عن ابن عمر قال : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الجنة ، كيف هي ؟ قال : من يدخل الجنة يحيا ولا يموت ، وينعم ولا ييأس ، ولا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه ، قيل : يا رسول اللّه ، كيف بناؤها ؟ قال : لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ملاطها المسك ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران » . وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أرض الجنة بيضاء ، عرصتها صخور الكافور ، وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل ، فيها أنهار مطردة ، فيجتمع فيها أهل الجنة أولهم وآخرهم ، فيتعارفون ، فيبعث اللّه ريح الرحمة فتفيح عليهم المسك ، فيرجع الرجل إلى زوجته وقد ازداد حسنا وطيبا ، فتقول : لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة ، وأنا بك الآن أشد إعجابا » . وأما الكلام على غرفها : فقد أخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن أهل الجنة ليرون أهل الغرف فوقهم ، كما ترون الكوكب النائر في الأفق من المشرق أو المغرب ، يتفاضل ما بينهم ، قالوا : يا رسول اللّه ، ذلك منازل الأنبياء لا يدركها غيرهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : بلى ، والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا باللّه وصدقوا المرسلين » . وأخرج أحمد والحاكم وصحّحه ، والبيهقي عن ابن عمر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، قالوا : لمن يا رسول اللّه ؟ قال : لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وبات قائما والناس نيام » . وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا أخبركم بغرف الجنة ، قلنا : بلى يا رسول اللّه ، قال : في الجنة غرفا من أصناف الجوهر ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، فيها من النعيم المقيم ، واللذات والشرف ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، قلنا : يا رسول اللّه ، لمن هذه الغرف ؟ قال : لمن أفشى السّلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام ، قلنا : يا رسول اللّه ، ومن يطيق ذلك ؟ قال : أمتي تطيق ذلك ، وسأخبركم عن ذلك ، من لقي أخاه فسلم عليه أو رد عليه فقد أفشى السّلام ، -
مرآة الحقائق — صفحة 718 | أحمد فريد المزيدي / الشيخ اسماعيل حقي البروسوي