هامش
- مغلولة أيديهم إلى أعناقهم ، مجموعة أعناقهم إلى أقدامهم ، والزبانية واقفون على رؤوسهم ، بأيديهم مقامع من حديد ، إذا ضرب أحدهم بالمقمعة ضربة يسمع ضربها الثقلان ، وأبواب النار حديد ، وغشاؤها الظلمة ، أرضها نحاس ورصاص وزجاج ، النار من فوقهم ، والنار من تحتهم ، لهم من فوقهم ظلل من النار ، ومن تحتهم ظلل قد مزجت بغضب ، وقد ورد في جبالها وأوديتها وزقومها وحميمها وعذابها أخبار كثيرة ، نسأل اللّه العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة
وأما طبقاتها : قال العلّامة الأمير : ففي حاشية شيخنا العدوي على الشيخ عبد السّلام : إن أعلاها جهنم ، وفيها من يعذّب على قدر عمله من عصاة المؤمنين ثم يخرج ، وتحتها لظى وفيها اليهود ، ثم الحطمة وفيها النصارى ، ثم السعير وفيها الصابئون ، ثم سقر وفيها المجوس ، ثم الجحيم وفيها عبدة الأوثان والأصنام ، ثم الهاوية وفيها المنافقون انتهى .
وفي تذكرة القرطبي قال العلماء : وأعلى الدرجات جهنم ، وهي مختصة بالعصاة من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي تخلى من أهلها فتصفق الرياح أبوابها ، وفي رواية : « وهي التي ينبت على شفيرها الجرجير » ، وفيها أيضا : وملائكتها كما وصفهم اللّه تعالىمَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ[ التحريم : 6 ] .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في خزنة جهنم : « في منكبي أحدهم المشرق والمغرب » .
وقال ابن عباس : ما بين منكبي الواحد منهم مسيرة سنة ، وقوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع فيقع بتلك الضربة سبعون ألف إنسان في قعر جهنم .
وأما قوله تعالى :عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ[ المدثر : 30 ] ، فالمراد رؤساؤهم ، وأما جملتهم فما يعلم جنود ربك إلا هو انتهى .
وأما مالك عليه السّلام فهو رئيس جميع خزنة النار ، والمتكلم عليهم والآمر لهم .
وفي التذكرة عن العباس أن حجارتها حجارة الكبريت ، خلقها اللّه تعالى كيف شاء أو كما يشاء ، وقيل : المراد بالحجارة : الأصنام ، وعليه فتكون الناس والحجارة وقود النار انتهى .
وفي الخازن في تفسير قوله تعالى :شَجَرَةُ الزَّقُّومِ[ الصافات : 62 ] : أي التي هي نزل أهل النار ، والزقوم : شجرة خبيثة مرّة كريهة الطعم ، يكره أهل النار على تناولها ، فهم يتجرعونه على أشد -