تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
وقال في سورة الحجر :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[ الحجر : 43 - 44 ] . - الباب الأول : باب الكبر : وقد أبى إبليس واستكبر ، وسنّ الشرك فكان أول مشركين وأول من يدخل النار ، ورئيس أهل السجن ، فإن جهنم سجن اللّه في الآخرة ، فاحذر من مشاركة إبليس في الكبر وكن مع أهل الحق في التواضع . - الباب الثاني : باب الحسد ، وهو صفة ثانية لإبليس وأهلها ، كافر في الحقيقة لأن الحسد مكابرة الحق ومعاندته في علمه وحكمته ، واللّه يفعل ما يشاء ويصنع ما يشاء ، وكيفما شاء ، فاعرف جدا . - الباب الثالث : باب الغضب : وهو صفة إبليسية أيضا لأنه لم يرض بقضاء اللّه الذي هو الخلافة ، فغضب على ربه في ذلك ، وخرج عن باب الرحمة مغضوبا ملعونا ، فكل فاسد رديفه وتابعه حين رفع الكتاب ، وذلك في يوم القيامة . - الباب الرابع : باب الحقد : وهو إرادة الانتقام ، وهو صفة إبليسية أيضا ، حيث لمّا طرد عن باب الرحمة نصّب نفسه الإغواء بني آدم ، إرادة الانتقام لكن اللّه
هامش
- قال : ويحتمل أنهم يعذّبون أولا ، وبعد ذلك يموتون . ويختلف حالهم في طول التعذيب بحسب جرائمهم وآثامهم ، ويجوز أن يكونوا متألمين حالة موتهم ، غير أن آلامهم تكون أخف من آلام الكفار ؛ لأن آلام المعذبين وهم موتى أخف من عذابهم وهم أحياء ، دليله :وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ[ غافر : 45 ، 46 ] ، فأخبر أن عذابهم إذا بعثوا أشد من عذابهم وهم موتى ، ويؤيد الأول من موتهم حقيقة أنهم يعذبون لحظة بعد الدخول فيها ، كما ذكره بعض المحققين . قال العلّامة الأمير : ولا يستخف بهذه اللحظة ، بل لا ينسى عذاب القبر . وقيل : الموت هنا حالة تشبه النوم . قال : فبالجملة لا يستمر عليهم الإحساس انتهى . وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم وشرف وكرم وعظم .